تُحَمِّلُني الأيامُ من جَوْرِها قَسْرا
فأغدو على الآلامِ أنْظِمُها شِعْرا
فما ذنبُ من يشتاقُ رؤيةَ غادةٍ
تبدَّلَ مدَّ الوصْلِ من هَجْرِها جَزْرا
وما يفعل الملتاعُ إلا انتظارَها
كما أنَّ بعدَ الليلِ ينتظرُ الفَجْرا
أُصَعِّدُ أنّاتي حزينًا مُرَوَّعًا
وما مِنْ مُؤَاسٍ لي يُشَاطرُني الضُّرَّا
أخوضُ عُبابَ الحبِّ أعْزلَ والهَوَى
يؤلِّبُ حربًا تَشْمَلُ البرَّ والبَحْرا
تدورُ برأسي الذكرياتُ فلا أرى
سوى شخصِها يختالُ في بُرَدِ الذكْرَى
أَأَطْمعُ أنْ أحْيا وصاحبةُ الهَوَى
تساومُني عن حبِّها البعدَ والهجْرَا؟
وهل ضائري أني أموت كما قَضَى
مُحِبُّونَ قَبْلي عانَوُا الحُبَّ والقَهْرا؟
وطَرْفيَ باكٍ ساهِمٌ من نوازلٍ
أقضَّتْ خيامي وهْيَ تَسْتامُني شَرّا
قُصورَ الأماني لا تُغَرِّي وتشْمَخِي
إذا كان مَنْ شادَ الذُّرَا عنْكِ مُزْوَرّا