تخطَّ إلى المحتوى

مصغ لك منذ الكتب وأنت لا تقولين

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مصغٍ لك منذ الكتب وأنت لا تقولين

شهقت إليك مثل الطفولة، بحاجةٍ لمن يسمع صمتي. أنا سيد الإصغاء احتجت لمن يبادلني الصمت. فتحت شرفةً وملأت رئتي بنعمة الريح، هواءٌ تتقافز فيه الأسماك وتتخلله أعشابٌ وجنياتٌ، تنفست بعمق البحر والغريق. وحيداً كنت مع انتظارك وما اكتفيت. كيف يعجز شخصٌ، يزعم الكتا

دخلت القلعة، تغلغلت في غرفة النقوش المزخرفة بموتى مازالوا يحكمون، كنت هناك تفسدين هيبتهم. وحين استدرت خارجاً سمعت ناياً يشبه صوتك يستمهلني، فالتفت لأرى ما لا يرى وما هو غير موجود. رأيتك هناك، تجلسين في غفلة الأرض، تغزلين ابتسامةً لمديح المراثي. كنت تشبهي

وحيدٌ، وأنت لا تذهبين ولا تأتين.

أحسنت الإصغاء، وأنت لا تقولين الكلام لوحشة القلب.

ماذا تريدين مني؟

وضعت لك المحبة في كل حجرٍ بقلعة الملك.

محبة تكسر الليل وتغوي نهاراً يتأخر،

فيما نتمرغ في وردة النوم.

بعيدةٌ. تملأين غرفة الليل بطيفك الشريد

وتهملين الأحلام شاغرةً بك.

وحيداً، أصغيت حتى تجرحت حنجرتي مثل ذئبٍ يفتن الغريب

وأنت في ازدهارٍ لا يهدأ

كحجرٍ يطير كلما كتبت فيه إسماً يخفيك.

يا أبعد من الغابة وأكثر كثافةً من الغيوم.