تخطَّ إلى المحتوى

أترقد والأحلام يقظى روانيا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أترقدُ والأحلام يقْظَى رَوانيا

وأنتَ الذي أيقظْتَ وَسْنانَ غافِيا

وأنت الذي حضَّرتَ جيلاً ونهضةً

ووجَّهْتَها - ثم اطَّرحْتَ التَّماديا

وأنت الذي ذوَّبتَ قلبَك سَلْسلاً

وأرشفْته عذبًا، سقيمًا وعافيا

رسالتُكَ الشمّاء أدَّيتَ نصفها

حنانَيْك! لِمْ خلَّفتَ قسطَك باقيا؟

شبابُكَ سالتْ في نضير ربيعِه

أمانيك فاسْتَرسَلتَهنَّ قوافيا

وآمالُكَ الخضراء راح صفيرُها

يُمتِّعك الدنيا ربيعًا مُواتيا

أترسبُ يا بنَ النورِ والماء والهوى

لتنحلَّ موسيقى وتنسابَ حاليا

وتُرسلكَ الدنيا نشيدًا مخلَّدًا

وتبعثُ حلمًا للتأمُّل عاريا

وتطلع أُفقًا فيه جِدَّةُ مُحْدَثٍ

وترفع رأسًا كان يَخفِضُ عاليا

أجلْ إنك النجوى وأنشودةُ الهوى

على مسمع الدهر انطلقْتَ أغانيا

ليَ الله ماذا منك أبقيتَ لي غدًا

أغيرَ انكسارٍ سوف يُصبح دائيا؟

وذكراك أنسامُ الربيع وعطرُه

وإن أتتِ الصيفَ الجميل شتائيا

أتغفو وعيناك اللتان استفاضَتا

حنانًا وأحلامًا ظِرافًا حواليا؟

هناك أطلَّت منهما روح أمةٍ

مُذهَّبة الآمال تأبَى التَّواريا!!

وفي جوِّها النَّدْيانِ وحيًا ورِقَّةً

نسجتُ الأماني وانتزعتُ الدراريا

سرحْتَ خيالاً نشَّق الله حلمَه

وسرَّحتَ عينيك المطافَ المُوافيا

سموت إليه آمِلاً ومؤمَّلاً

وقصْرُك فيه أسُّه ليس خاويا

أمانًا لآمالٍ ذبحتَ نضيرَها

وألقيتَ أكوام الأماني حوانيا

ونفَّرْتَ أسراب القضاء ورُعْتَها

وحوَّلتَ أيامَ النديم لياليا

حنانَك! ما أفجعتَ أمّاً ولا أبًا

ولكنَّ شعبًا فيك ضَيَّعَ كاليا

«وَجِيهاهُ» يا رمزَ الأماني وسرَّها

حنانَيْكَ صيَّرتَ المنايا أمانيا

أأرثيكَ مِطْواعًا وواللهِ إنني

لقد كنتُ أرجو أن تقولَ رثائيا؟

يمينًا لأنت الحيُّ ميْتًا وإنني

أنا الميْتُ حيّاً لا تُرجَّى حياتيا

تركتُ ورائي الشعر لم احتفلْ به

وإن نفحَتْني نارُه مِن ورائيا