تخطَّ إلى المحتوى

قف بالبصيرة حيث عجت إلى الوفا

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

قفْ بالبُصَيرة حيث عُجتَ إلى الوفا

وانشدْ حديثَ صبابتي آل الوفا

وأسألهمُ قلبُ المتيَّم ما له

قد ضلَّ في عَرصاتهم يهوى الصفا؟

واستعطفنَّ أحبّتي فلعلني

برجوعهم يومًا أكنْ مستعطفا

واعرضْ لحضرتهم بأن مشوقهم

أمسى يبارزه الهوى فيمن جفا

من كلِّ أحورَ لو يُقاس بحسنه

ضوءُ الغزالة كان عندي مصطفى

أفديه من نعسان طرفٍ كلما

يرنو إليَّ أظنه متعطِّفا

فيذيقني التعذيب منه وحبّذا

صبٌّ بتعذيب الحبيب تكلَّفا

ميّاسُ قَدٍّ ما تبسّمَ ضاحكًا

إلا وأجرى دمعي المستذرفا

كلا ولا أبدى إليَّ دلاله

إلا وألقى القلب مني على شَفا

قل لي خليلي ما الصنيعُ بسيّدٍ

لا يسمع الشكوى ويسمح من هفا

أبدًا ولا يدري بأني كاملٌ

في حبّه ولأجل ذاك تعنَّفا

والآنَ قاصدُ قتلتي متعمّداً

لا ذنبَ لي كوني محبّاً مُشغفا

ماذا تقول فدتك روحٌ شاهدتْ

من عذب مبسمه السُّلاف القرقفا؟

في ليلةٍ ظلما جميعُ مآربي

قُضِيت بسرعة وقتها مذ أشرفا

فأجابني يا سيدي وحياتكم

قسمًا بغير حياتِكم لن أحلفا

هذا حبيبك ملَّ منك وإنه

وحياتِكم مع غيركم لقد اصطفى

فبهجره هجرًا عسى ببعادكم

يأوي ويرجع مُقتِرًا أو مُسرفا

فأجبتُه يا خِلُّ ما لي طاقةٌ

والصبرُ ولّى والعذول قد اشتفى

فلطالما رمت الخفاء وأعيُني

تُبدي غرامي ليته لو أنصفا

لكنني لما علمت مَرامه

بالهجر يقتلني ويُمسي مُخلفا

سلّمتُ أمري والزمام لخالقي

لما تنفَّرَ ريمنا واستنكفا

فاترعْ كؤوس الراح وُقِّيت َالردى

واتركْ مقال العاذلين ومن عفا

واسمعْ مقالةَ مغرمٍ في شربها

حتى يريك البحر قاعًا صفصفا

واسمعْ لقولي في مديح مهذَّبٍ

جمع العلوم مع المعارف واكتفى

السيّدِ السند الذي بمديحه

شرفي ووقتي فيه يا ذا قد صفا

من حاز فخرَ ابن الرفاعيّ الذي

بقلوب أَرباب اليقين تصرَّفا

بحرٌ خضمٌّ في النوال وعلمُه

ملأ البسيطة والحسودُ تلهَّفا

فَرْعٌ تفرَّعَ من أصولٍ قد زكت

قِدْمًا نعم والآنَ أشهر من قفا

يا «طالبًا» للفخر إنك فخره

أو للمعالي أنتَ شبل المصطفى

كن لي إذا ما الدهرُ حوَّل وجهَه

عني وَصَال عليَّ دومًا مُسعفا

أطفئْ بماء البشر نار قلوبنا

أوَ ما لنار قلوبنا من إنطفا؟

أشرقتَ بدرًا في المعالي ساطعًا

ورفلتَ في حلل الكمال مصنَّفا

لك من بديع النظم نِعْمَ قصيدةً

غرّاء تنطق بالدواء بها الشِّفا

برثاء مولانا الإمام المقتدى

حسنِ الفعال ولم يزل متلطِّفا

أبديتُ من تلك القريحة جوهرًا

فغدا الملا منها بها مسُتشرفا

إلا أناسًا يحسدون بنظمها

من جهلهم فعلى عُقولهمُ العَفا

من ذا يحوز مقامك العالي من الشْ

شعراءِ يا بنَ الآكرمين أُولي الوفا

أعلاهمُ إحسانُ يشبه كوكبًا

والبدر أنت وهل لبدرٍ إختفا

لا غروَ أنك شبل ليثٍ كاسرٍ

والشبلُ يأخذ من أبيه إذا اقتفى

فالقلبُ يألف مثل ذاتك سيّدًا

ولغير ذاتك سيّدي لن يألفا

أنا مخلصٌ لجنابكم لا أبتغي

منكم جزاءً والحليم بها اكتفى

شرَّفت مدحي في ثناء صفاتكم

عزَّ القصيدُ بكم وعزّي ما خفا

وافتكمُ عذراءُ تسحب ذيلها

كِبْرًا ومشيتُها تزفُّ الأحرفا

أرجوك تعفو عن قصور محبكم

والعفوُ مرجوٌّ لديكَ لمن هفا

لا زلتَ تسلم من جميع مكدِّرٍ

ما لاح نجمٌ في السماء وأشرفا