تخطَّ إلى المحتوى

نحن في حل من التذكار

غير معروف

١٤٧ بيت

المتفرقات

نحن في حلّ من التذكار

فالكرمل فينا

و على أهدابنا عشب الجليل

لا تقولي: ليتنا نركض كالنهر إليها،

لا تقولي!

نحن في لحم بلادي.. و هي فينا!

لم نكن قبل حزيران كأفراح الحمام

ولذا، لم يتفتّت حبنا بين السلاسل

نحن يا أختاه، من عشرين عام

نحن لا نكتب أشعارا،

و لكنا نقاتل

ذلك الظل الذي يسقط في عينيك

شيطان إله

جاء من شهر حزيران

لكي يصبغ بالشمس الجباه

إنه لون شهيد

إنه طعم صلاة

إنه يقتل أو يحيي

و في الحالين!آه!

أوّل الليل على عينيك ،كان

في فؤادي، قطرة قطرة من آخر الليل الطويل

و الذي يجمعنا، الساعة، في هذا المكان

شارع العودة

من عصر الذبول.

صوتك الليلة،

سكين وجرح و ضماد

و نعاس جاء من صمت الضحايا

أين أهلي؟

خرجوا من خيمة المنفى، و عادوا

مرة أخرى سبايا!

كلمات الحب لم تصدأ،و لكن الحبيب

واقع في الأسر_ يا حبي الذي حملني

شرفات خلعتها الريح

أعتاب بيوت

وذنوب.

لم يسع قلبي سوى عينيك

في يوم من الأيام

و الآن اغتنى بالوطن!

و عرفنا ما الذي يجعل صوت القبّرة

خنجرا يلمع في وجه الغزاة

و عرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرة

مهرجانا.. و بساتين حياة!

عندما كنت تغنين رأيت الشرفات

تهجر الجدران

و الساحة تمتد إلى خصر الجبل

لم نكن نسمع موسيقى

و لا نبصر لون الكلمات

كان في الغرفة مليون بطل

في دمي من وجهه صيف

و نبض مستعار

عدت خجلان إلى البيت

فقد خر على جرحي شهيدا

كان مأوى ليلة الميلاد

كان الانتظار

و أنا أقطف من ذكراه عيدا

الندى و النار عيناه

إذا ارددت اقترابا منه غنى

و تبخرت على ساعده لحظة صمت و صلاة

آه سميه كما شئت شهيدا

غادر الكوخ فتى

ثم أتى لما أتى

وجه إله

هذه الأرض التي تمتص جلد الشهداء

تعد الصيف بقمح و كواكب

فاعبديها

نحن في أحشائها ملح و ماء

و على أحضانها جرح يحارب

دمعتي في الحلق يا أخت

و في عيّني نار

و تحررت من الشكوى على باب الخليفة

كل من ماتوا

و من سوف يموتون على باب النهار

عانقوني، صنعوا مني.. قذيفة !

منزل الأحباب مهجور.

و يافا ترجمت حتى النخاع

و التي تبحث عني

لم تجد مني سوى جبهتها

أتركي لي كل هذا الموت، يا أخت

أتركي هذا الضياع

فأنا أضفره نجما على نكبتها

آه يا جرحي المكابر

وطني ليس حقيبه

و أنا لست مسافر

إنني العاشق ،و الأرض حبيبه

و إذا استرسلت في الذكرى!

نما في جبهتي عشب الندم

و تحسرت على شيء بعيد

و إذا استسلمت للشوق،

تبنيت أساطير العبيد

و أنا آثرت أن أجعل من صوتي حصاه

و من الصخر نغم !

جبهتي لا تحمل الظل.

و ظلي لا أراه

و أنا أبصق في الجرح الذي

لا يشعل الليل جباه !

خبئي الدمعه للعيد

فلن نبكي سوى من فرح

و لنسم الموت في الساحة

عرسا.. و حياه!

و ترعرعت على الجرح، و ما قلت لأمي

ما الذي يجعلها في الليل خيمه

أنا ما ضيّعت ينبوعي و عنواني و اسمي

و لذا أبصرت في أسمالها

مليون نجمه!

رايتي سوداء،

و الميناء تابوت

و ظهري قنطرة

يا خريف العالم المنهار فينا

يا ربيع العالم المولود فينا

زهرتي حمراء

و الميناء مفتوح،

و قلبي شجرة!

لغتي صوت خرير الماء

في نهر الزوابع

و مرايا الشمس و الحنطة

في ساحة حرب

ربما أخطأت في التعبير أحيانا

و لكن كنت_ لا أخجل_ رائع

عندما استبدلت بالقاموس قلبي!

كان لا بد من الأعداء

كي نعرف أنا توأمان !

كان لا بد من الريح

لكي نسكن جذع السنديان !

و لو أن السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب

ظل طفلا ضائع الجرح.. جبان.

لك عندي كلمه

لم أقلها بعد،

فالظل على الشرفة يحتل القمر

و بلادي ملحمة

كنت فيها عازفا.. صرت وتر!

عالم الآثار مشغول بتحليل الحجارة

إنه يبحث عن عينيه في ردم الأساطير

لكي يثبت أني :

عابر في الدرب لا عينين لي

لا حرف في سفر الحضارة!

و أنا أزرع أشجاري. على مهلي

و عن حبي أغني!

غيمة الصيف التي.. يحملها ظهر الهزيمة

علّقت نسل السلاطين

على حبل السراب

و أنا المقتول و المولود في ليل الجريمة

ها أنا ازددت التصاقا.. بالتراب!

آن لي أن أبدل اللفظة بالفعل و آن

لي أن أثبت حبي للثرى و القبرة

فالعصا تفترس القيثار في هذا الزمان

و أنا أصغر في المرآه

مذ لاحت ورائي شجره