نظرت الى طير السنونو مصبّحاً
يغرد في همس كما يهمس الفكر
ويلعب جذلاناً ويغسل ريشه
ويرفع جنحاً كالدجى حفه فجر
تقبله عيني وقلبي مرفرف
عليه ويهوى أن يحيط به الصدر
وتهوى جفوني أن تكون جناحه
وأرغب لو أن العيون له وكر
يحوم عليه الشعر يعيى بوصفه
ألا انما عيش السنونو هو الشعر
يؤلف من أسرابه لي قصائداً
فطوراً لها نظم وطوراً لها نثر
لقد كنت مع طير السنونو مرفرفاً
بفكري نشواناً بحلم هو الخمر
إذا صوت كميونٍ تعالى هديره
وزاد على تهداره النفخ والزمر
فخلت بأني اليوم قامت قيامتي
وقد نفخوا في الصور واقترب الحشر
فقلت انظروا هاتيك خلق إلهنا
وذا خلقنا بل ههنا الدين والكفر
عتبت على ربي على خلق مثلنا
وقلت أما تكفي بهائمُه الكثر