تخطَّ إلى المحتوى

لم أر ليثا كعلي بن الرضا

غير معروف

١٧ بيت

المديح

لم أرَ ليثاً كعلي بن الرضا

يَسطو على لَيث الشرى بغابه

ويَخدعُ الليثَ بُحسن نُطقه

وجيده الملوي أو كتابه

ولا يزالُ عنده مؤدباً

حتى يَعود الليثُ من أصحابه

فكم له من فتكةٍ في ضيغمٍ

قد هابت الأُسد دُخول بابه

كجعفر العلم ومن لم تبرح

الآداب ما بينَ الورى من دأبه

من عطَّر الكونَ شَذا أخلاقه

كالعَنبر المصبُوب ملأ قابه

مُزعفراً مُعطراً مُهدراً

وشَيخنا العليُ من طلابه

ومُذ أتوه به أدناهُ لهُ

كأنَّه وقفٌ على جَنابه

تَنحنح الشيخُ وقامَ مُسرعاً

من بُشره يَعثر في ثيابه

وقد جثا كأنَّه ليثٌ على

فريسةٍ يَقطعها بنابه

أو أنه الذئبُ على الشاة سطا

فاختطفَ السمينَ من أربابه

أو أنه غولٌ فكلما رأى

عبَّاه يالله في جرابه

واختطف اللحمة من بينهم

فخلته أسرعَ من عقابه

ما ضربَ الخمسة إلا انذهلت

تلك العقولُ العشر من ضرابه

وشيخنا جعفرُ مما ناله

أصبحَ يالله بانتحابه

فتارةً يُوعظهُ وتارةً

يَضحك ذاك الشيخُ من أعجابه

وقال قد أسرفت في الأكل ولم

يَسمع وألوى الشيخُ من أعجابه