أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَنْزِلَ مِنْ بُرْجِ الْحُوتِ
مُعَمَّدَةً بِالْعُشْبِ
بِرَائِحَةِ الأَرْضِ
وَتُطْلِقَ صَرْخَتَهَا
فِي وَجْهِ الْبَحْرِ
وَفِي وَجْهِ قَبِيلَتِهَا
ثُمَّ تَمِيلُ إِلَى أَعْطَافي
لِتُؤَثِّثَ بِالْحُبِّ
وَبِالدِّفْءِ
أُنُوَثَتَها
وَنُبُوءَتَهَا .
أَحِلَمُ
أَحْلَمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَتَشَعَّبَ كَالْغَيْمَةِ
فِي جَسَدي ،
أَنْ تَتَشَكَّلَ كَالَّلوْحَةِ
فِي أَوْرِدَتِي
وَشرَايِينِي ،
وَتَسِيحَ
تَسِيحَ كَنُورِ الرُّؤْيَةِ
فِي الْحَرْفِ
وَفِي الْقَلْبِ .
أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنِ تَتَحَمَّلَ طَيْشِي
نَزَوَاتِي
وَحَمَاقَاتِي ،
أَنْ تَتَحَمَّلَ
كُلَّ جُنُونِ الشُّعَرَاءِ
وَكُلَّ جُنٌونِ الْعُشَّاقِ
وَلاَ تَنْفَعِلُ .
أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَسْمَحَ لِلطِّفْلِ الرَّابِضِ
فِي أَعْمَاقِي
كَيْ يَقْفِزَ فَوْقَ عِبَادَاتِ الأَوْثَانِ
َوَفَوْقَ تَقَالِيدِ
وَعَادَاتِ الْمَرْأَةِ الشَّرْقِيَّة
أَنْ تَضْرِبَ عَرْضَ الْحَائِطِ
بِالأَعرَافِ الْمُنْدسَّةِ
تَحْتَ الْجلْدِ
وَتَحْتَ وَسَائِدِنَا
أَنْ تَعْبَثَ بِالتَّارِيخِ الْمَدْسوسِ
وَبِالْكُتُبِ الصَّفْرَاء
وَبِأَرْبَابِ الْوَثَنِيَّه .
أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَرْسُمَ بُرْجَ الْحُوتِ
بِأَلْوَانِ الطَّيْفِ،
وَتُجَلْجِلٌ بِِالْحَرْفِ
وَبِالْحُبِّ
تَمَاثِيلَ الْقشِّ
وَتُدْخِلَنِي مَرْعَاهَا
لِتُقَاسِمَنِي الْعُشبَ الأَخْضَرَ
وَالْخُبْزَ الأَسْمَرَ
وَبَعْضَ التِّينِ
وَتُشارِكَنِي الْبَحْرَ الشَّاسعَ
وَالُّلغَةَ الْمَوْشُومَةَ بِالشِّعْرِ
وَبِالْقُبُلاَتِ
وَبِالأَلَقِ .
أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَتَجَدَّدَ عِشْقاً فِي الْيَوْمِ
وَجُنُوناً فِي الَّليلِ
وَتَنْزِلَ ثَانِيَةً
عَشراً
أَلْفاً
مِنْ بُرْجِ الْحُوتِ
إِلَى بُرْجِ الْحَملِ
مُهَفْهَفَة
كَيْ تُلْبِسَنْي الطَّيْلَسانَ
وَتُجْلِسَنِي فَوْقَ الْعَرْشِ
لأَحْكُمَ مَمَلَكَةَ الْعُشَّاقِ
وَمَمَلَكَةَ الشُّعَرَاءِ
حَتَّى آخِرَ نَبْضِ
فِي الْيَاءِ
وَحِينَ يُلاَمِسُنِي
يَسحَقُنِي الْجُرْحُ الأَخْضَرُ
وَالَحُزْنُ الأَخْضَرُ
تَسْتَقْبِلُنِي
كَالطِّفْلِ الْعَائِدِ
مِنْ حَجَرَاتٍ الدَّرْسِ
وَتُلْقِفَنِي ثَدْيَيْهَا الْمَعْجُونَينِ
بِرَائِحَةِ الأَرْضِ
بِدَمِ الشُّهَدَاءِ
وَنَبْضِ الشُّعَرَاءِ .
وَلاَ تَحْفَلْ .