تخطَّ إلى المحتوى

هامت بي الأشواق للحسناء

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

هامَتْ بيَ الأشواقُ للْحَسناءِ

فَتَخَضَّبَ القلبُ النَّديْ بِدِماءِ

واسْتَوْحَشَ الّليْلُ البَهيمُ ضِياءَها

فَتَلَحَّفَتْ أجْواءُهُ بِرِداءِ

قَدْ شاقَني بُعْدٌ أهاجَ مَواجِعي

سُقْمٌ مُمِضٌّ لا يُقاسُ بِداءِ

هوَ خِنْجَرٌ وسْطَ الفؤادِ جِراحُهُ

ونَزيفُهُ لمْ يَنْقَطِعْ بِدَواءِ

غابَتْ فَغابَ بِها بَهاءُ حُضورِها

واستَوْطَنَ الغيْمُ الكئيبُ سمائي

قَدْ كنتُ أدري بالبُعادِ فَجيعَتي

وبِقُرْبِها حتْماً أنالُ رجائي

يا مَنْ أرى الدُّنيا بِعَينِ وِصالِها

هيَ خَفْقةُ النبَضاتِ بالأَحشاءِ

لا تهْجري قلباً يفيضُ صبابَةً

فالهَجرُ للخلّانِ كالظَّلماءِ

أهديْتُ قلْباً بالوَفاءِ مَصاغُهُ

أَفهَكذا تُعطينَ حقَّ وفائي؟

وَوَهبْتُ منْ عُمْرِ السّنينِ شبابَهُ

حتّى يُرَدَّ بِقَسوَةٍ وَجَفاءِ

يا نبضةَ القلبِ الّتي في خافقي

هلّا سَمِعْتِ نَحيبَهُ وبُكائي

قَدْ خابَ ظنّي بالغَرامِ وأهلِهِ

إذْ أنَّ قاتِلَةَ الهوى صهبائي