أنت تكفيني صديقاً واحداً فاق الألوفا
أنت تكفيني حليفاً كأبيكم عاطفياً وحنيفا
جئت عصفوراً لحقلي تملأ الأفق رفيفا
بعدما عشَّشتَ حقلي رجعَ القلبُ سعيداً وشغوفا
رجع الفكرُ كما كان منيراً ومُنيفا
بعض أطيافك تبدو كرَواناً لي هَتوفا
ليس بالمطرب حقاً كل من غنَّى حُروفا
أنت أنهيت انعزالي، أنت ضمّدت النزيفا
أنت عوضت حياتي عن كثيرٍ، دُمْ رؤوفا
أحمد المُهدي إليَّ الولدَ السامي الشريفا
ألف حمد لعليمٍ جاء مثلَ الأصلِ تعويضاً كثيفا
عن أبٍ قد كان لي خِلًّا حصيفا
عن أبٍ قد عاش يدعو الناس للإسلامِ معواناً لطيفا
كان من يمنح للعاني الرغيفا
كان من يُقري الضيوفا
كان مَن يصحب في السيرِ الكفيفا
كان إنساناً حقيقياً أصيلاً وحنوناً وأليفا
لم يكن إلا على الطغوى عنيفاً ومخيفا