غريبٌ يزورُ الناسَ شهراً ولا يبقى
فيروي سناه البدرَ والنجمَ والأفقا
يُساءلُ عنه الدهرُ جيرانَ داره
ويسْألُ ضوءَ الشمس عن نوره الأنقى
دنا بهدايا العتق والخير كله
وأهدى لنا الفرقانَ واستكثر الرزقا
وأسْرجَ في ساح الهُدَى غرّ خيله
وعلم كل الخلق أن ترحمَ الخلقا
له نفحة يشفي السقيمَ عبيرُها
وغيْمٌ سقى الظمآن شهْدا إذا استسقى
طلعتَ على أهداب مهجتنا سنا
وحزتَ بمضمار التقى الخير والسّبقا
وأمطرتَ جدْبَ الروح فاخضرَّ وجهُه
وأنقذتَ من بحر الخطا الغُفل والغرقى
فيا خيرَ شهر في الشهور جميعها
وخير بساط للسماء بنا يَرقى
أيغفرُ ذنبي والذنوبُ كثيرة
ولم أسْدِ معروفا ولم ألزم الصّدْقا
ويا ساعة الإفطار يا بابَ حُلمنا
دعائي ارتقى لمّا رأى وجهَك الطلقا