تخطَّ إلى المحتوى

يا رب إني قد أتيت تضرعا

الطويل

١٧ بيت

الزهد

يا رب إني قد أتيت تضرعًا

وقلبي من الأوزار أضحى مكدرا

دعوتك إذ ضاقت علي مذاهبي

ولم أر إلا باب عفوك موئلا

ذنوبي كأمواج البحار تواثبت

فمن غير عفوك يا إلهي منجيا

وإني ضعيف لا أطيق معاصيا

إذا النفس أغوتني وقلبي تزعزعا

فهب لي من الإحسان عفوًا مطهرا

وكن لي من الآثام حصنًا ومغفرا

إليك مددت الكف أشكو مذلتي

وأرجو رضاك الدائم المتفضلا

فلا تكلني للنفس ترعى ضلالها

فإن الهوى داء إذا القلب أرسلا

وإن الشياطين استباحت عزيمتي

فكن لي يا رب العباد مؤملا

وأنر فؤادي بالهدى وتكرمًا

فإني بغير هداك ربي أعمى

وقوني على ترك الذنوب فإنني

رأيت المعاصي للقلوب تزلزلا

ولا تجعل الدنيا تميت بصيرتي

فكم صرعت قلبًا وكم أوردت ردى

ووفقني للخير حتى كأنني

أرى كل درب للطاعات مسهلا

وألهم فؤادي صدق توبة خاشع

يذوب بها قلبي ويصفو مكملا

وإن عدت للذنب القديم فإنني

ألوذ بباب العفو أرجو وأقبلا

فأنت إله الخلق عفو ورحمة

وأنت لمن تابوا كريمًا تقبلا

فخذ بيدي يا رب نحوك دائمًا

ولا تجعل الأهواء في النفس منزلا

فإني أتيت اليوم أرجو رضاكم

وأخشى غدًا إن لم أكن متقبلا