ماعادَ لي منْ بعدِ ربّيَ ملجأُ
كلَّا ولا عندي بغيرِكِ مرفأُ
يا منْ تنادتْ للفؤادِ حبيبةً
إلَّاكِ لا آتي ولا أتبوّأُ
صحراءُ عمري دونَ حبِّكِ تيهُها
قدْ طالَ في ركبي وجرحي تنكأُ
أنا عاشقٌ حدَّ الجنونِ وفي الحشا
عهدُ السبائكِ لا أظنُّ سيصدأُ
ناديتُ:هلَّا زرتِني عندَ الكرى
فأجبتِني: طيفي بذا لا يعبأُ
جمرٌ بقلبي والدماءُ وقودُهُ
فمتى على نثّ التواصلِ يُطفأُ
قُمْريّةٌ سدلتْ عليَّ حجابَها
فغدوتُ منها في الضحى أتفيَّأُ
أفدي حسانَ الطبعِ من حَوَرِ السنا
وعلى المحبةِ جيرةٌ لا تصبأُ
يا نسمةَ الجوريِّ في عبقِ الشذا
شوقٌ بقلبي ضجَّ...أنَّى يهدأُ؟