تخطَّ إلى المحتوى

وما للحشا إلا الأسى والتوجع

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وَمَا لِلْحَشَا إِلَّا الْأَسَى وَالتَّوَجُّعُ

وَمَا لِلْهَوَى إِلَّا الدُّمُوعُ تُلَوِّعُ

سَقَانِي الْغَرَامُ الْمُرَّ حَتَّى كَأَنَّنِي

سَلِيلُ الْأَسَى، وَالْوَجْدُ بِالْقَلْبِ مَرْتَعُ

أَبِيتُ عَلَى نَارِ الْجَوَى مُتَضَرِّعًا

وَأُصْبِحُ وَالْآمَالُ يَسْفَحُهَا الدَّمْعُ

إِذَا قُلْتُ قَدْ أَطْفَأْتُ نَارَ تَأَلُّمِي

تَأَجَّجَتِ الْأَشْوَاقُ، وَالْقَلْبُ يَسْجَعُ

كَأَنَّ الدُّجَى يُبْكِي الْفِرَاقَ بِصَمْتِهِ

وَكَالْمَوْجِ لَا يَهْدَأُ الْفُؤَادُ الْمُضَعْضَعُ

وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ أَبْكِي صَبَابَتِي

وَمَا زَالَ جَمْرُ الشَّوْقِ فِي الصَّدْرِ يَلْذَعُ

أَحِنُّ إِلَيْهَا وَالدِّيَارُ غَرِيبَةٌ

كَأَنَّ الْغَمَامَ الْآنَ كُفُوفٌ تُوَدِّعُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تُعِيدُ نَسَائِمٌ

حَدِيثَ الْمُنَى أَمْ مَاتَ وَصْلٌ وَتَقَطَّعُ

تَرَكْتُ لَهَا قَلْبِي رَهِينًا بِحُبِّهَا

فَإِنْ غَابَ عَنِّي صَارَ شَوْقِي يُشَيِّعُ

وَكَيْفَ أُسَلِّي الْقَلْبَ عَنْ عَهْدِ وَصْلِهَا

وَفِي مُقْلَتَيْهَا الطُّهْرُ يَسْبِي وَيُوقِعُ

لَقَدْ كُنْتُ أَخْشَى الْبَيْنَ خَوْفًا وَهَا أَنَا

غَرِيبٌ أُنَاجِي طَيْفَهَا حِينَ أَسْجَعُ

إِذَا مَا سَرَتْ فِي النَّوْمِ صُورَةُ وَجْهِهَا

تَثَنَّى بِهَا عِطْرٌ يَضُوعُ لَهُ وَيَسْطَعُ

كَأَنِّي سَجِينُ الْحُزْنِ بَيْنَ جَوَانِحِي

يُدَارِي الْأَسَى وَالصَّبْرُ لِلْوَجْدِ مَفْزَعُ

فَيَا دَارُ قُولِي هَلْ يَمُرُّ حَبِيبُهَا

فَقَدْ ضَاقَ صَبْرِي وَالْعُيُونُ تَدَرَّعُ

فَمَا لِلْحَشَا إِلَّا الْأَسَى وَالتَّوَجُّعُ

وَمَا لِلْهَوَى إِلَّا الدُّمُوعُ تُلَوِّعُ