أيا بدرَ دين الله هُنّيت أولاً
بفهمك إن الفهم أقوى الدلائلِ
بلغت به شأوًا رفيعًا ومَحْتِدًا
ونلت به ما لم ينلْ كلُّ نائل
وحقّقتَ بالتحقيق في كل مطلبٍ
وحزتَ مع التدقيق كلَّ الفضائل
فكم مشكلٍ في العلم أوضحتَ حلَّه
فكان هو الشافي لصدر المسائل
وكم طالبٍ منك الدليلَ أقمْتَه
فأغنى من التوضيحِ عن كلِّ نائل
وأرويتَ ظمآنًا بما قد رويتَه
وأوضحت في الأبحاث وجهَ المسائل
ولا عجبًا أن صرتَ في العلم عمدةً
وبدرًا منيرًا للهدى والأفاضل
فأنت علوم الإجتهاد حويتَها
وزدتَ على ما قد مضى في الأوائل
فشكرًا لمن أولاك كلَّ فضيلةٍ
فأصبحتَ فينا بهجةً في المحافل