تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من سهم أصاب فأوجعا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لك اللهُ من سهمٍ أصاب فأوجعا

وأدمى قلوبًا خالياتٍ وفجّعا

سلامٌ على الدنيا سلامٌ على الألى

سلامٌ على جيلٍ كريمٍ تصدّعا

سلامٌ على أيّامك الغرِّ كلِّها

لقد كنتَ فيها الفارس المتربِّعا

فكم شهدتْ منك المحاكمُ صولةً

لنصرة حقٍّ خشيةً أن يُضيَّعا

شجاعةُ نفسٍ علَّمت كلَّ عائلٍ

بأن [يحتسبْ] ممشاه في الأرض إن سعى

سماءٌ من الأخلاق والعلم والحجا

وأعمالُ صدقٍ علَّمتْ كل من دعا

مثالٌ من الإخلاص عزَّ نظيره

وسيرةُ زهدٍ أعجزتْ من تصنَّعا

لئن كنتَ في عهد الوظائف رائعًا

لقد كنتَ في عهد التقاعد أروعا

تفرَّغت للذكر الحكيم تلاوةً

ترِّتله صبحًا وممسًى ومهجعا

فأبقيتَ في آل الهويش مآثرًا

هي المسك والكافور طيبًا تضوَّعا

ثمانون عامًا بعد خمسٍ تصرَّمتْ

كأن لم تكن في الناس مرأًى ومسمعا

لقد عشتُ من عبدالعزيز مصابه

على حين غرٍّ لم يكن متوقَّعا

تحمَّلتَ بلواءَ المصاب تجلُّدًا

وعلّمْتنا حسن العزا لا التجزُّعا

فيا ليلةً كان الفراق وليدَها

أخذْتُ له من جانب الرأس موضعا

أشاهد فيه العجزَ والضعف والبِلى

وقد قرَّبتْ أيامه أن تُودّعا

ويرمقني بالعين حرَّى كليلةً

فتغرورقُ العينانِ بالدمع أجمعا

أقلّب فيه الطرفَ جسمًا ممددًا

وقد أوشكتْ أنفاسه أن تَقَطَّعا

يعالج سكْراتِ المنون بثابتٍ

من الدين والإيمان والقلبُ قد وعى

فتعتصر الآلام قلبي ومهجتي

وما ملكتْ يمناي للأمر مدفعا

أكفكفُ دمعي في الحضور تجلُّدا

فإن غادروا سالت على الخدِّ أربعا

حرارة حزنٍ ألهبتْ كامنَ الحشا

وأسبلتِ العينينِ بالدم أدمعا

ففي رحمة الله الكريم وبرِّه

وفي جنة الفردوس مأوًى ومرتعا