سمّيتُ كلبي لهذا الجرمِ بَشّارا
فاسْتَحْقَرَ الكلبُ هذا الاسمَ وانهارا
ولامني هل أنا المجنونُ أَغْرَقَهُ
وَصَيّرَ الشّامَ بعدَ الحُسْنِ أحْجَارا
وأَثْكَلَ الأمَّ في طِفْلٍ يُؤَانسُهَا
وأَمْعَنَ القَتْلَ حتى سالَ أنْهَارا
هل سُمْتُ شعبي لهيبَ الحقدِ فاحْتَرَقُوا
وأُطْعِمُ الطّفْلَ تشريدا لينهارا
وأَبْعَدتُّ شعبي عن الأوطان قاطبة
فَأَغْلَقَتْ أُمَّةٌ في وَجْهِهِمْ دارا
أنا الوفا لستُ منْ للشرّ أُوقِدَهُ
فلا أسمّى لهذا القبح بشارا
فلْيشربوا ظلمهم عند اللقا حُمَمًا
أطفالنا كُتبوا أحيا وأبرارا