تأَوَّبَنِي هَمٌّ فَبِتُّ أُخاطِبُهْ
وَبِتُّ أُرَاعِي النَّجْمَ ثُمَّ أُرَاقِبُهْ
لِمَا رَابَني من رِيَبِ دَهرٍ أَضَرَّنِي
فَأَنيَابُهُ يُبْرِينَنِي وَمَخالِبُهْ
وَأَسْهَرَنِي طُوْلُ التَّفَكُّرِ إِنَّنِي
عَجِبْتُ لِدَهْرٍ مَا تُقَضَّى عَجَائِبُهْ
أرَى فَاجِرًا يُدْعَى جَلِيدًا لِظُلْمِهِ
ولوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مَضَارِبُهْ
أَرَى عَاجِزًا يُدْعَى جَلِيدًا لغَشْمِهِ
وَلَو كُلِّفَ التَّقوَى لَفُلَّتْ مَضَارِبُهْ
أرَى عَاجِزًا يُدْعَى جَلِيدًا لِغَشْمِهِ
ولَوْ كُلِّفَ التَّقوَى لَكَلَّتْ مضَارِبُه
وَعَفًّا يُسَمَّى عَاجِزًا لِعَفَافِهِ
وَلَوْلاَ التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُهْ
وَأَحمَقَ مَصنُوعًا لَهُ في أُمورِهِ
يُسوِّدُهُ إخوانُهُ وَأَقارِبُهْ
عَلى غَيرِ حَزْمٍ في الأُمُورِ وَلا تُقىً
وَلا نَائِلٍ جَزْلٍ تُعَدُّ مَواهِبُهْ
وَلَيسَ بِعَجزِ المَرْءِ إِخْطَاؤُهُ الغِنَى
وَلاَ بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ الْمَالَ كَاسِبُهْ
فلَيسَ لعجزِ المرْءِ أخطَأَهُ الغِنى
ولا باحتيالٍ أدركَ المالَ كَاسِبُه
وَلَكِنَّهُ قَبْضُ الإِلَهِ وَبَسْطُهُ
فَلاَ ذَا يُجَاريه وَلاَ ذَا يُغَالِبُهْ
ولكِنَّهُ قَبْضُ الإلهِ وبَسْطُهُ
فمَنْ ذَا يجَارِيهِ ومَنْ ذا يُغَالِبُهْ
إِذا كَمَّل الرَّحمنُ لِلمَرءِ عَقلَهُ
فَقَد كَمُلَتْ أَخلاقُهُ وَمَناقِبُهْ
إِذا أكَمَل الرَحمنُ لِلمَرءِ عَقلَهُ
فَقَد كَمُلَتْ أَخلاقُهُ وَمَآرِبُهْ