تخطَّ إلى المحتوى

جاءت على قدر والسعد في وزر

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

جاءت على قدرٍ والسعدُ في وزرِ

تمشي على مهلٍ في مشية الخطرِ

زارت هُدوّاً وجنحُ الليل منسدلٌ

والواشي في غفلةٍ والأمن في خفر

بدت مهفهفةً كالغصن مائسةً

قد عطّرت سائر الأرجاء بالعطر

جاءت وجالت على الحرّاس مصلتةً

من فاتر اللحظ سيفًا صارم البتر

هزّت لعشاقها رمحَ القوام وقد

رمتهمُ بنبال الغنج والحَوَر

تُحيي بمنطقها قتلى لواحظِها

تفترّ عن حَبَبٍ كالدرّ ذي أشَر

وافت بلا موعدٍ خوفَ الوشاة بها

تختال في بُردها هيفاء كالقمر

أصغت بودٍّ وحبلُ الوصل متّصلٌ

حوراءَ لما بدت في ثوبها النَّضِر

لله ليلتنا بالأنس مشرقةٌ

كأنها من ليالي البيض في النظر

بتنا على فرحٍ والسعدُ يحرسنا

والصدر منشرحٌ من نفحة العطر

باتت تعلّلني من خمر مرشفها

ريقًا هو الراح صرحًا من فمٍ عطر

كأنها الشمس في الإشراق مسفرةً

أو أنها درّةٌ من خالص الدرر

سمريّةُ القَدِّ فَعما الردف بهكنةٌ

بدرية الوجه بل ليليّة الشَّعَر

بديعة الحسن لا أبغي بها بدلاً

سوى مديح الهمام السيد الذمر

سعيد حامي الذرى فالعدل شيمته

ابن الهمام الذي باسم الخليل حَري

ذاك المليك الذي فاق الورى شرفًا

ومحتدًا حاز فيه كل مفتخر

هو السعيد الذي من إسمه نشأت

سعادة المُلْك في وِرْدٍ وفي صَدَر

هو الأمير الذي حاز العلا وسطا

على العدا وسما عن كل مؤتمر

هو الحليم الذي طاب الزمان به

وقد رقى للعلا أوجًا على قدر

هو الكريم إذا فاضت أنامله

حسبتها سُحبًا تنهل بالدُّرر

هو الشجاع إذا ثار العجاج يُرى

كأنه أسدٌ فوق الجياد جري

فلا يُجاريه في مضماره بطلٌ

كلا ولا يطمع الأنحاء منه سري

إذا يسلّ حسامًا خلت بارقةً

تلمَّعت في دجى ليلٍ بذي مطر

كم غارةٍ فرّقت أعداه أنهضها

شعواءَ غرم له كالصارم الذَّكر

في كفّه نِعَمٌ في سيفه نِقَمٌ

كالعارض الجَوْن ذي نفعٍ وذي ضرر

إن قام في بلدٍ سال النضار بها

أو سار في عسكرٍ فالنصرُ فيه حري

نعم الديارُ التي كانت لنا سكنًا

قد شدّدوا أزرها بالعدل والأثر

هُمُ الملوك بنو عزّانَ محتدهم

من آل أحمد من قحطانَ ذي الخير

همو همو سادتي المبرور سعيهمُ

وملجأي بهمُ إن ساءني دَهَري