عيش ذل يا قدسنا ما استطابا
قلب باك وذاق فيها العذابا
لم يرم عيشا بعدها وثواءً
لم يجد غيرها هوى فأنابا
هل طواني في حب قدسٍ بعادٌ
أم بها العشق سلوة فأذابا
ساءني بعدٌ لا أطيق لقدسٍ
وجْدها ما زاد الفؤاد التهابا
ترْقبُ العينُ ومضةً عند ليلٍ
سعدت ما رنت عيون شهابا
مرَّت الشهب ليلها باقتناصٍ
وكأن الشهاب مرَّ اقتضابا
قدسنا كم نار بها ولهيب
لم ترالعز في الثرى أعرابا
كلُّ عرْب الأعراب قد أثخنوها
سهم قوس أرْدوا بها ونشابا
ويحهم عنها قد تخلوا وباؤوا
غضبا إذ قد عددوا الأربابا
لك يا قدس صبر قهر بنصر
بشَّر الصابرين ربي الثوابا
قد أتوها ما راعهم عاديات
قد أتوها بالصافنات غضابا