طابَ الهوَى
لِعَميدِهْ
لوْلا اعتِرَاضُ صُدودِهْ
وقادني حُبّ ريمٍ
مهَفْهَفِ الكشْحِ رُودِهْ
كالبَدْرِ ليلَة َ عشرٍ
وأرْبَعٍ لسعودِهْ
بدَا يُدِلّ علينا،
بمتقْلَتَيْهِ وجيدِه
فاصطادَني لحمامي
تَخْطَارُهُ في بُرُودِهْ
فقمتُ نُصْبَ عدوٍّ
قاسي الفؤاد، كَنُودِهْ
لا أستَطيعُ فِرَاراً
من برقِهِ ورُعودِهْ
وعسْكَرُ الحبِّ حَوْلي
بِخَيْلِهِ وجُنودِهْ
فإنْ عدَلْتُ يميناً
خشِيتُ وقْعَ وُعُودِهْ
وإنْ شَمالاً ، فموْتُ ،
لا بدّ لي منْ وُرُودِهْ
وإنْ رجعْتُ ورائي،
خشِيتُ زأرَ اُسودِهْ
ونُصْبَ عيْنيَ طَوْدٌ،
فكيْفَ لي بصُعودِهْ
وتحتَ رجْليَ بحْرٌ
يجْري الهَوى بمُدوده
وفوْقَ رأسي كميٌّ،
مقَنَّعٌ في حَديدِهْ
ليُمْنِ موسَى وجُودِهْ
جِذارَ ماضي حديدِهْ
ولي خُشُوعُ المصلّي
في ديْرِهِ يوم عيدِهْ
كأنّني مسْتَهَامٌ
ضَلَّ الطَّريقَ ببِيدِهْ
لو لاحَ لي منْهُ نهْجٌ ،
ركبْتُ نهْجَ صَعِيدِهْ
فالوَيْلُ لي كيْفَ أنجُو
من حُمرِ موْتٍ وسودِهْ
لا شيءَ إلاّ اشْتِغالي
فَكَمْ شَديدٍ بهِ قَدْ
دفعْتُ خَوْفَ شديدِهْ
لا مَرَّة ً بعْدَ أُخْرى ،
أكِلّ عن تَعْدِيدِهْ
أيّامَ أنْفُ حسودي
دامٍ، وأنْفُ حسودهْ
غَنَّى السّماحُ بموسَى
في هَزْجِهِ ونشيدِهْ
وكيفَ يَهْزجُ إلاّ
بإلْفِهِ وعقِيدِهْ