تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٥ بيت

المتفرقات

جفرا

وينقلب الإناء

ترف أجنحة الفراش

ويضرب الريح الحمام

ويُثقبُ القمر الوحيدْ

أسقطتِ جفرا أم

سموتِ

وقد رجعتِ من الأمام

إلى الأمام

أهربتِ كالطفلِ الغريب

من الزحام

أشهقتِ حين أفقتِ

من ذاك الشرودْ

إن الحياة هي الشرود!

جفرا تسير

فيخطئ السهمُ الغزالَ

وتفرش الأرضُ الغلالَ

ويكحت النورُ الظلالَ

ويمسح المطرُ الحدودْ

جفرا ولا جفرا كجفرا

ليت كل الأرض

جفرا

أينما ارتحلت

تلاحقها الورود

جفرا وضحكتها ورود

جفرا ومشيتها ورود

جفرا هي السفر

المُقفّى بالوصول

ومَدة الكف

التي

رغم المسافة لم تزل

تحنو على الكف البعيدْ

"وعلى الهوى وأنا رماني الْ"

دبكةٌ

وصداح موّالٍ تسابق "ميجنا"

فيه "العتابا"

ينثني خصر الجميلة

تنثني معه البلاد

ويلهب النار النشيدْ

أمضى ظريف الطول؟

تسألني سعادْ

ويفور فوق النار إبريق

من الشاي المعتق

بالحنين

وبالرماد

فأميل أخبرها برفق

قد مضى من ألف عام

إنما

سيظل في شوقٍ يعود

قومي لنرقص

صفقتْ أيدي النساء

إذ اعتلينا مسرح الأحلام

ثم رقصتِ مثل غزالةٍ سمراء

تمتلك الوجود

الأرض تحت خطاكِ

ميزانٌ

تزاحم كفّةٌ أخرى

ولا يعلو سواكِ

فترجحين إلى الصعودْ

والناي ترجمة

الرياح

وخصركِ الحُرُّ الهبوب

ورجفة الأيدي

رباباتٌ وعودْ

كل الذين تخلفوا

عن موعدي عادوا

بظلِ حكايتينْ

وأنا كبرتُ على الحكايا

منذ رقصتنا الأخيرة

يا أنا!

كل الذين بسيرهم

تركوا يدي

عادوا وقد مات الطريق

وصرتُ مبتور اليدينْ

ما نفع أن أبكي الجميع

وليس يبكيني سواي

ما أتعس النفخ الطويل

وليس في الكفين ناي

أنا شهريار الشعر

منذ خيانة الأيام

أذبح كل موتٍ

لي قصيدةْ

ياشهرزاد قصائدي

ماكان يومًا شهريار

بجرحهِ

(الملك السعيد)

وندور

ينطلق الرصاص

ويُسْكِتُ الموتُ الغناءَ

ويهجر الغيمُ السماءَ

وأرتمي

فوق اليدين

الحلوتين

ويُثقب القلب الوحيدْ

ورأيت جفرا

في عيونكِ حلوتي

والدار من (صفدٍ)

إلى (إيلات)

ما أحلى الوصولْ

ورأيت جدي لا يزال

بأرضهِ

شيخًا مهيبًا لا يكف

عن السجودْ

جفرا وضحكتها ورود

جفرا ومشيتها ورود