اهجر رشادك في وصل ابنة العنب
ولا تعقن أم اللهو والطرب
متع شبابك واستمتع بجدته
فهو الحبيب إذا ما بان لم يؤب
من ضيع اللهو في بدء الشباب طوى
كشحا على أسف لم يغن في العقب
والحلم قيد فدعه واخط في مرح
والجد داء فداو النفس باللعب
واللهم للنفس شيطان يوسوسها
فاقذفه من أنجم الصهباء بالشهب
بكر حصانٌ إذا ما الماء واقعها
أبدت لنا زبداً من سورة الغضب
كادت تطير نفاراً حين لامسها
لولا الشباك التي صيغت من الحبب
تخشى بوادره والحلم حاجزها
إن السيوف لتخشى وهي في القرب
ويضرب الذكر صفحاً عن مواهبه
كأنه لم يجد يوماً ولم يهب