تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المتكبر العياب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا أَيُّهَا الْمُتَكَبِّرُ الْعَيَّابُ

مَهْمَا انْتَفَخْتَ تَفشُّكَ الْأَسْبَابُ

ظُلْم الْيَتَامَى بِالْغُرُورِ مَذَلَّةٌ

إِيَّاكَ تَحْسِبُ مَا لَهُمْ أَحْبَابُ

إِنْ كُنْتَ تَسْخَرُ مِنْهُمُ وَتشِينُهُمْ

فَغَدًا تَعضُّ بَنَانَكَ الْأَنْيَابُ

إِنَّ الْحَيَاةَ قَلِيلَةٌ أيَّامهَا

يَوْمًا تَمُرُّ كَمَا يَمُرُّ سَحَابُ

يَا حَامِلَ الْأَلْقَاب كِبْرًا بَيْنَنَا

يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسْقُطُ الْأَلْقَابُ

إِنْ كُنْتَ ذَا مُلْكٍ وَمَالٍ وَافِرٍ

فَغَدًا سَيَنْزعُ ملْكَكَ الْوَهَّابُ

تِلْكَ الثِّيَابُ بِعِطْرِهَا وَجَمَالِهَا

وَغَلَائِهَا،، وَحُذَاؤُكَ الْجَذَّابُ

سَيُزِيحُهُمْ كَفّ الْمَمَاتِ وَتَرْتَدِي

كَفَنًا،، فَأنْتَ وَمَا تَرَكْتَ خَرَابُ

وَالْعُمْرُ أَوْرَاقٌ تُقَلَّبُ دَائِمًا

مِنْ بَعْدِهَا يُطْوَى عَلَيْكَ كِتَابُ

قُلْ لِي بِرَبِّكَ أيْنَ عُبَّادُ الْغِنَى

إِنْ لَمْ تُجِبْ عَدَمُ الْجَوَابِ جَوَابُ

أيْنَ المُلُوكُ وَأَيْنَ مَا قَدْ نَالَهُ

عَادٌ وَمَا قَدْ شَيَّدَ الْأَرْبَابُ

أيْنَ الْمَمَالِكُ كُلّهَا بِقُصُورِهَا

لَا رُكْنَ ظَلَّ لَهَا وَلَا أَبْوَابُ

مَرَّتْ عَلَى الْأَزْمَانِ أَسماءٌ لَهَا

شَانٌ وَهُمْ تَحْتَ التُّرَابِ تُرَابُ

رَحَلُوا إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ وَغَادَرُوا

فَكَأَنَّهْمْ يَا حَسْرَةً أَغْرَابُ

إِنْ شِئْتَ مِفْتَاحَ الْخُلُودِ فَإِنَّمَا

مِفْتَاحُهُ يَا ابْنَ التُّرَابِ ثَوَابُ

وَاتْرُكْ عَلَيْكَ الْخَمْرَ وَاجْتَنِبِ الْهَوَى

لَا خَمْرَ دَامَ غَدًا وَلَا أَعْنَابُ

هَذِي نصِيحةُ شَاعِرٍ مِنْ بُقْعَةٍ

تُدْعَى الْحُسَيْمَةُ أَيُّهَا الْمُرْتَابُ

عَبْدٌ فَقِيرٌ مَغْرِبِيٌّ خُبْزُهُ

أَشْعَارُهُ،، وَشَرَابُهُ الْإِعْرَابُ