تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها

الطويل

١٣ بيت

النسيب

إِلَى اللهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبُّهَا

وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى حَبِيبٍ مُوَدَّعِ

إِذَا قُلْتُ هَذَا حِينَ أَسْلُو ذَكَرْتُهَا

فَظَلَّتْ لَهَا نَفْسِي تَتُوقُ وَتَنْزِعُ

أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ فِي حُبِّ عَاشِقٍ

لَهُ كَبِدٌ حَرَّى عَلَيْكِ تَصَدَّعُ

غَرِيبٌ مَشُوقٌ مُولَعٌ بِادِّكَارِكُمْ

وَكُلُّ غَرِيبِ الدَّارِ بِالشَّوْقِ مُولَعُ

وَجَدْتُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ بِنْتِ زَفْرَةً

وَكَادَتْ لَهَا نَفْسِي عَلَيْكَ تَصَدَّعُ

وَأَصْبَحْتُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ خَاشِعاً

وَكُنْتُ لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ

فَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتِكِ رَغْبَةٌ

وَلَا فِي وِصَالٍ بَعْدَ هَجْرِكَ مَطْمَعُ

وَمَا لِلهَوَى وَالحُبِّ بَعْدَكِ لَذَّةٌ

وَمَاتَ الهَوَى وَالحُبُّ بَعْدَكِ أَجْمَعُ

إِذَا قُلْتُ هَذَا حِينَ أَسْلُو وَأَجْتَرِي

عَلَى هَجْرِهَا ظَلَّتْ لَهَا النَّفْسُ تَشْفَعُ

وَإِنْ لُمْتُ نَفْسِي كَيْفَ أَنِّي هَجَرْتُهَا

وَرُمْتُ صُدُوداً ظَلَّتِ العَيْنُ تَدْمَعُ

فَيَا قَلْبُ خَبِّرْنِي فَلَسْتَ بِفَاعِلٍ

إِذَا لَمْ تَنَلْ وَاسْتَأْسَرَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ

وَقَدْ قَرَعَ الوَاشُونَ فِيهَا لَكِ العَصَا

وَإِنَّ العَصَا كَانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ

فَيَا رَبِّ حَبِّبْنِي إِلَيْهَا وَأَعْطِنِي ال

مَوَدَّةَ مِنْهَا أَنْتَ تُعْطِي وَتَمْنَعُ