مَضٌّ، دخولي البيتَ، لا أَجدُكْ
ما زلتُ يا مولايَ أفتقدُكْ
مازلتُ يا مولاي... والذكرى تُطاردُني
على الأَبوابِ أَعتقدُكْ
مازلتُ أُمْني النفس أَنَّ يداً
على رأسي تُمسِّدُني...
وأينَ يدُكْ؟
ما زلتُ أَسمعُ في حنايا البيتِ خطوَكَ ماشياً
والعطرُ يعتضدُكْ
ما زلتُ يا مولاي طفلَكَ...
والثلوجُ تساقطتْ...
أم أنَّها بَرَدُكْ
غادرْتَني صُبحاً يحفُّ بيَ الندى
ليلي تخيَّمَ... أَيْنها عَمَدُكْ
كم فيَّ من شوقٍ إليك يجرُّني
كم فيكَ من موتٍ... فتَبتعِدُكْ
يا ناقدي طفلاً ...
وأنتَ قصيدتي العذراءُ
كيفَ الموتُ ينتقدُكْ؟
يا مُشبعاً للحرب... ها هيَ لَمْ تزلْ
ترنو إليَّ لأَنَّني ولدُكْ
الحربُ طِفلَتُكَ التي غَالَبْتَ أَنْ
يَئِدوا لها... فعلامها تئدُكْ؟
الحربُ كم حَضَنَتْكَ في دِفءٍ،
ولمْ أَحْضُنْكَ إلا بارداً جسدُكْ!
كم قُلْتَ: يا كَبِدي!
فكيفَ رحلتَ؟
تدري ها هنا يبكي دماً
كَبِدُكْ
يا أمسيَ المذبوحَ... كي يأتي غدي
يا لو ذُبحتُ... لكي يجيءَ غدُكْ
عَتَّقْتُ في عينيْ دُموعَ طفولتي
رَجُلاً بكيتُكَ،
أَدْمُعي رَمَدُكْ
ما زلتُ أحلمُ أن أراكَ،
وكيفَ يا نجماً تَشَظَّى...
وانتهى أمدُكْ
ما زلتُ أحلمُ أن تعودَ، وكيفَ ذا؟
ألناسُ أهلُكَ؟ دارنُا بلدُكْ؟!
قل لي: أَمَا تشتاقُ أنَّكَ بيننا
ذي لبوةٌ تبكيكَ،
ذا أَسَدُكْ
أُهدي السلامَ إليكَ...
فاتحةُ الكتابِ تحفُّهُ...
أَدعو عسى يَرِدُكْ
عِدْني بأَنْ تنسى بأَنْ أَيْتَمْتَني
وأنا بأَنْ أنساكَ...
لا أعدُكْ