أَلَا فِي سَبِيلِ الْحُبِّ مَا قَدْ لَقِيتُهُ
غَرَاماً بِهِ أَحْيَا وَمِنْهُ أَذُوبُ
أَلَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ
فَذِكْرُكِ يَا لَيْلَى الْغَدَاةَ طَرُوبُ
أَيَا حُبَّ لَيْلَى لَا تُبَارِحَ مُهْجَتِي
فَفِي حُبِّهَا بَعْدَ الْمَمَاتِ قَرِيبُ
أَقَامَ بِقَلْبِي مِنْ هَوَايَ صَبَابَةً
وَبَيْنَ ضُلُوعِي وَالْفُؤَادِ وَجِيبُ
فَلَوْ أَنَّ مَا بِي بِالْحَصَا فُلِقَ الْحَصَا
وَبِالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
وَلَوْ أَنَّ أَنْفَاسِي أَصَابَتْ بِحَرِّهَا
حَدِيداً لَكَانَتْ لِلْحَدِيدِ تُذِيبُ
وَلَوْ أَنَّنِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّمَا
ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى فِي الْعِرَاقِ لَزُرْتُهَا
وَلَوْ كَانَ خَلْفَ الشَّمْسِ حِينَ تَغِيبُ
أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى غَرَاماً وَعَشْقَةً
وَلَيْسَ أَتَانِي فِي الْوِصَالِ نَصِيبُ
أُحِبُّكِ حُبّاً قَدْ تَمَكَّنَ فِي الْحَشَا
لَهُ بَيْنَ جِلْدِي وَالْعِظَامِ دَبِيبُ
أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى مَحَبَّةَ عَاشِقٍ
أَهَاجَ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ مِنْهُ لَهِيبُ
أُحِبُّكِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ
وَلِي مِنْكِ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ حَسِيبُ
سَقَى اللَّهُ أَرْضاً أَهْلُ لَيْلَى تَحُلُّهَا
وَجَادَ عَلَيْهَا الْغَيْثُ وَهْوَ سَكُوبُ
لِيَخْضَرَّ مَرْعَاهَا وَيُخْصِبَ أَهْلَهَا
وَيَنْمِي بِهَا ذَاكَ الْمَحَلِّ خَصِيبُ