تخطَّ إلى المحتوى

لم يثأروا من جنس مغتالي أئم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لَمْ يثأروا مِن جِنْس مُغتالي أئِمَّ

تِهم كأنَّ القومَ غيرُ غيارَى

ما طالبوا بالانتقام من الألى

خلف السِّتار تناوبوا الأدوارا..

ما طالبوا بالانتقام من الألى

بنقودهم قد كوَّنوا استخبارا..

ما مارسوا هم ضدَّهم إذعارا..

فتكبّدوا والأمةِ الإذعارا

هذا معاويةُ الذي كان ادَّعَى

ثأراً لعثمانٍ مضى ما ثارا..

هذا الذي كسبَ العروشَ سياسةً

وعن التمسك بالعهود توارى

كانت فقط كلماتُه مِسمارا

في منزل لجُحَا يبيع الدّارا

هو واحد ممن يبيع إلههُ

ليظل فوق العرش لو مزمارا

ما همَّهُ كلُّ اغتيال صِحابهِ

بل لم يحاولْ يَسْبرُ الأغوارا

هو ليس يبحث مَن وراء الاغتيا

ل من اليهود أو المجوس ومارى..

الاعوجاج من القديم مؤصَّلٌ

في النفس والتنويمُ كان قرارا

زمنَ الرسول تساهلوا مع وغدة

قد سمّمَتْه وكاد أن ينهارا

لم يزعجوا تلك الخؤون وربما

هم قدموا لفعالها الأزهارا

لم يأخذوها نحو محكمة الهدى

لم يسْكبوا في مقلتيها القارا

لم يثأروا منها ولا من قومها

ما جهّزوا لقتالهم جَرّارا

لم يثأروا حقا لعثمانٍ ولا

عُمَرٍ.. ولا قصُّوا لهم أظفارا..

ومن العجيب بأنهم لم يثأروا

مِمّنْ أعانوا المُلْجمَ الغدَّارا

هم طبْعهم يتلطفون مع العدى

ويحطِّمون الأهل والأجوارا

ويعاتبون المجرمين برقة

ويعاقبون النخبة الأخيارا

ومن الأعاجيب التي لا تنتسى

لا يثأرون لما يكون سِرارا..

بل يثأرون لِمَا يكونُ جَهارا

لا يبذلون إلى اللُّباب قُصارَى..