تخلّلَ الصبحُ من بين الشناشيلِ
فزفّها بسمةً وسطَ التهاليلِ
تباركَ اللهُ بالتقديرِ يكلؤنا
ونحن فيها حيارى بالتعاليلِ
قالٌ وقيلٌ وتقتيلٌ ومخمصةٌ
والحربُ صارت سلاماً بالأقاويلِ
لمثلِ هذا يذوب القلبُ من كمدٍ
وأعدلُ الناسِ أضحى مثلَ قابيلِ
حرائرُ القومِ لا تبكي لقاصمةٍ
وللمرايا تباكتْ والسراويلِ
أعيذكَ اليوم يا سلوانَ قافيتي
أنْ تبتغي متعةً بين المواويلِ
فإنّك الجذعُ والأغصانُ زينتهُ
وزهرةٌ تشتهي صوتَ التراتيلِ
أعاتبُ النفسَ والشيطانُ خادعُها
وفتنةُ الحرِّ طيراٌ كالأبابيلِ
أخالطُ الناسَ لا أنوي مفارقةً
وغالبُ الناس مظلومٌ كهابيلِ
آهٌ إذا حشرجتْ في الصدرِ قائلةً
حان الرحيلُ فويلٌ للأحابيلِ
يا جرعةً من إناءِ العشقِ مشربُها
سمٌّ يُدافُ بها.. ضرُّ العقابيلِ