حيّ المنازلَ ...حيّ السهلَ والجبلا
حيّ الديارَ ...وحي الدّرْسَ والطللا
وحيّ من رحلوا عنهنَّ وانتقلوا
سواهمُ لم يكن من بعدهم بدلا
وحيّ فاتنةً كالزهرِ باسمةً
راحتْ مسلمةً واختارتِ الإبلا
ليت الذين بقلبي أبصروا وجعي
من بعدهم ذقتُ ذي الأسقامَ والعِللا
وتلك فاتنتني قد أزمعتْ سفرا
واستحملتْ في سراها للنوى جملا
كانت قصيدةُ حبٍ في منابعها
واليومَ صارتْ رثاءا يدفنُ الغزلا
هذا الطريقُ وتلك العيسُ راحلةٌ
واستوحش الركبُ فيه الدربَ والسُبلا
إنّ التي من نواها كلّ قافيةٍ
تحكي الجمالَ بحسنٍ في النساء حلا
قد صيّرتْ في فؤادي وشمَ مُحتملٍ
ووشمها باسْمها في القلبِ قد حملا
كأنني وهواها والديارُ هنا
شمسٌ تجاور بدرا والظلامُ جلا
كيف السبيل لمن راحتْ على عجلٍ
ياليتني سرتُ في آثارها عجلا