تخطَّ إلى المحتوى

يانجمة كانت تشعشع في السما

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

يانجمة كانت تشعشع في السما

وكواكبٌ نثرت على الأرض الضيا

يالؤلؤاً صعب منالهْ

لاإنس يدركه.. ولا جنّ يطالهْ

يادرة عن كل تيجان الملوك تمنّعتْ

منْ أجلها:

كسرى تضوّر في الصحارى والقفارْ

وطوتْ قياصرةُ العجمْ

بحراً شواطئهُ بحارْ!

وسعتْ تسابقُ دربها لتطالها

همجُ التتارْ.

يا أمّة..

مفجوعة ببنيكِ يملؤكِ الغضبْ

قد ضاقت الدنيا عليك.. وأثقلتْ

مِنْ تحتِ أجنحة الظلامِ وفي ليالٍ مدلهمّهْ

المعتدون الغاصبون من البعيد تسللوا.. ومن القريبْ!

في غفلةٍ منا أتوا.. بتغافلٍ منا أتوا!

وقحين كنّا.. منك لم نخش العتبْ

ولقد نسينا أنّ في الأعناق دَيْن قد وجبْ

لانفع منّا أمّنا..

الخيرُ فينا مُحتجَبْ

لاتعجبي..!

إنّا أصولٌ للعجبْ:

الذلُّ يسكنُ طبعنا

متأصلٌ لامُكتسبْ

الرجسُ في أرواحنا

متمكنٌ.. لا يُجتنبْ

والعار آلفَ بيننا.

إنْ ماأُذلّتْ هامُنا

لايُرْتجى منها غضبْ

وإذا أذاقونا الهوانَ فإنّنا

نَلتذّ فيه، ولانراه مَذَمَّة قد تُحتَسبْ!

سنجيدُ لو أنّ العقول تفتّحتْ

وَشْيَ التمائم والخطبْ!

لانبتغي من عيشنا

إلا السلامة والطربْ!

وسلاحنا: مزمارنا

والدف أيضاً، والقربْ

نسْتلُّه حين الطلبْ!!

لمْ نمتلكْ حتى قرارْ

لنعيد حقاً مغتصبْ!

وإذا عبرنا صدفة ساحَ الوغى

سنكون أطبالاً يُجَلْجِلُها الصّخبْ

لاخير في أمثالنا

لاتأملي إصلاحنا

لاترتجي إيقاظنا.. فالنوم هذا منْ حقبْ!.

وخلاصة القول السّديد المقتضبْ:

النبل في الإنسان لوْ هو يفقدهْ

كالماء يصعبُ جمعه إنْ يُنسكبْ!

إن كنت تبغيْ في الحياة كرامةً

وتّوَرِّثَ الأحفادَ صرحاً من شموسْ

فلها طريق بائنٌ لا مُحتَجَبْ

فيه تكون محبّة الأوطان عشقاً في النفوسْ

كنْ كالنسورِ وعشْ عزيزاً في الذّرى

فالذئب يستقويْ على ذات الزغبْ..!

مانال مهزومٌ حظوظاً في الحياةْ

السّعد في الدنيا يكون لمن غلبْ!.