أَفدي «أبا فدْعمٍ» إذ ظلَّ يعذلني
من حيث أخمدَ حظِّي صوتَ أجراسي
لا تعجبنَّ لذا واعجبْ لثانيةٍ
أن ليس يُلحِقُ بالأجراس أنفاسي
هل يُنكر «البيكُ» أعلى اللهُ رتبتَه
سوادَ حظِّي وما يأتيه أنحاسي
لو أنّ في جرسي القانونُ يردفه
مخارقٌ بفنون الأوجِ والراسي
بنغمة النايِ والسنطيرِ ملحقةٌ
به النواقيسُ والصهباءُ في الكاس
لأسمعَ الحظُّ مني كلَّ مستمعٍ
صوتَ الذبابةِ قد طنَّتْ على الراس
فكيف بي وهْو حظي كلّما رفعتْ
يدي بشأنٍ تولاّها بإنكاس
فالآنَ وافتكَ أجراسٌ مطنطنةٌ
تحكي النواقيسَ في راحات شمّاس
قد أتقنَ الصنعَ منها عارفٌ فطِنٌ
بصنعة خيرِ حدّادٍ ونحّاس
فإن تجدْها كما تبغي صياغتَها
فذاك من طالع الحدّاد في الناس
وإن تكن تُشبه الأولى فذلك من
حظّي الذي قد رمى دومًا بإتعاسي
فالمدحُ في صنعها أمسى لصانعها
والذمُّ لي والكلام القارس القاسي
يقولُ للهِ «مَخّولٌ» وصنعتُه
كأنها ذهبٌ قد صِيغَ في ماس
أو لا يقال «صليبيٌّ» تهاونَ في
حسنِ الصياغةِ فهْو الطاعمُ الكاسي
ينال «مخّولُ» فيها المدحَ إن حسُنت
أو لا «أبو واكدٍ» في الذمِّ والياس