أَجَاعِلَةٌ أُمُّ الْحُصَيْنِ خِزَايَةً
عَلَيَّ فِرَارِي أَنْ لَقِيتُ بَنِي عَبْسِ
وَرَهْطَ بَنِي عَمْرٍو وَعَمْرَو بْنَ عَامِرٍ
وَتَيْماً فَجَاشَتْ مِنْ لِقَائِهِمُ نَفْسِي
كَأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيْهِمُ
إِذَا جَعْجَعُوا بَيْنَ الْإِنَاخَةِ وَالْحَبْسِ
لَقُونا فَضَمُّوا جانِبَيْنا بِصَادِقٍ
مِنَ الطَّعْنِ حَشَّ النَّارِ في الْحَطَبِ الْيَبْسِ
وَلَمَّا دَخَلْنا تَحْتَ فَيْءِ رِمَاحِهِمْ
خَبَطْتُ بِكَفِّي أَطْلُبُ الْأَرْضَ بِاللَّمْسِ
فَأُبْتُ سَلِيماً لَمْ تُمَزَّقْ عِمَامَتِي
وَلَكِنَّهُمْ بِالطَّعْنِ قَدْ خَرَّقُوا تُرْسِي
وَلَيْسَ يُعَابُ الْمَرْءُ مِنْ جُبْنِ يَوْمِهِ
وَقَدْ عُرِفَتْ مِنْهُ الشَّجَاعَةُ بِالْأَمْسِ
مَطَاعِينُ في الْهَيْجا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى
إِذَا اصْفَرَّ آفاقُ السَّماءِ مِنَ الْقَرْسِ