كيف تحصي صفاتك الكتاب
ومزاياك ما لهن حساب
ليت شعري وهل يحيط بمعناك
خبير كما أحاط الكتاب
لا ولا يهتدي لذاك ابن أوس
حيث ذلت له القوافي الصعاب
أفهل بعد ذا يلم بمعنى
من علاك الإيجاز والأطناب
فلعمري ما أنت في الناس إلا
نفس طه وما بذاك ارتياب
وأخوه ومن لماضيه دانت
ارؤس الشرك في الوغى والرقاب
والمحامي عنه ببدر واحد
وحنين إذ فرّت الأصحاب
ومبيد العدى وقاتل عمرو
وعلى ذاك تشهد الأحزاب
فلكم ذاب دون أحمد حتى
رضخت للرسالة الأعراب
كيف لا وهو صاحب الحزم والعزم
ومن دون عزمه القرضاب
ووصي الرسول حيث أتاه
الأمر فيه من السما والخطاب
فدعا بإسمه ونوّه عنه
يوم خمّ والمسلمون استجابوا
يا له يوم غبطة تم فيه
لعلي من ربه الإنتخاب
ومقاماً لولاه لانقلب الوضع
وعم العروبة الإنقلاب
وتلاشى الدين الحنيف وجد
الكفر في أمره وضاع الكتاب
ولما كان للخلافة ذكر
خالد تحتفي به الأحقاب
قسما يا أخا النبي ومن في
كنه معناه حارت الألباب
والإمام الذي بماضيه قام ال
دين والمشركون بالخسر آبوا
لحقيق بنا إذا ما وقفنا
عند معناك فهو معنى عجاب