تعميرنا الأرض أن تبقى بحالتها
أما الخراب فما عدّوه معمورا
فللطبيعة تعمير تقوم به
يحيّر العقل تنظيماً وتدبيرا
فكم بنت من جبالٍ فوق أودية
وعطّرتها بنشر الزهر تعطيرا
كم هدمت وبنت خلقاً تسير به
نحو الكمال ولما تخشَ تقصيرا
الريح والماء عمّال بقبضتها
يجددان لها فنّاً وتعميرا
دعوا الوجود يعمّر نفسه بيد
قد قدرت كل ما يحتاج تقديرا
يد الطبيعة سوتنا بحكمتها
فما ارتضينا لها عقلا وتفكيرا
لسنا سوى لعبٍ رعناء في يدها
ونبتغي لمدير اللعب تغييرا
لو أوكل الله تنظيم الوجود لنا
إذن منحناه بالتعمير تدميرا
الأرض دار لكل الناس قد وسعت
فضيّقوا الأرض لما وسعوا الدورا
ما أجمل الكون لو لم يحتضن بشرا
لولاه كنت به كالوحش مسرورا
ما لي من الناس نفع غير انهم
ان يكثروا حجبوا عن عيني النورا