بي لوعة العشاق تهمي خافقي
والإلف بدرٌ نوره براق
فالقرب منه بسمة وسعادة
والبعد موت ما له ترياق
سكنت فؤادي مرةً فتربعت
فبقربها لتنسُّمٌ ومذاق
وكأنها تلهو به بتبخترٍ
خيلٌ تصول رحابها وعتاق
الوجد شوق كم يصيب لهيبه
رغم اللظى يتوارد العشاق
نفحٌ وبسمٌ في خمائله حلا
زهرٌ وثمرٌ في الهوى ورَّاق
ظِلُّ الفؤادِ على الحبيبِ فواقع
كالقطر فيه وصبحه اشراق
يا قلب الفٍ لا يراعي مهجةً
بكت الحمام فوجدها تواق
اني نأيت وجعبتي تزهو بها
شوقا وتوقا والهوى أشواق
اني نأيت وحالتي يرثى لها
والدمع مسفوح علىه يراق
ما ظننت الحب أحياه سنا
فالعشق توديع به وفراق
يبلى الفؤاد بلوعة وكأنه
لم يبدُ بين العاشقين خفاق