تخطَّ إلى المحتوى

أنين الروح في عينيك يطفى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أنينُ الروحِ في عينيكِ يطفى

أيا وجعاً تناءَى اليومَ ردفا

وسهداً ضجّ في ليلِ القوافي

يباريني هواكِ الآنَ وصفا

يفزِّزُ مقلةً هامتْ بحبٍّ

كلهفةِ عاشقٍ في الهجرِ ينفى

أمالَ القلبَ في طللٍ وجيعٍ

يؤمَّلُ لفتةً تحييهِ زلفى

يصفُّدُ في وهادِ التيهِ بوحاً

ويطلقها حروفاً ليس تخفى

يجمِّعُ من لئالي الشوقِ شعراً

وينثرُها نجوماً زِنَّ وصفا

يبرِّدُ جمرَ قلبٍ مستهامٍ

وبعضُ لظاهِ للعشاقِ مشفى

وبينَ يديكِ ملهمتي غرامٌ

يصفِّقُ في هيامِ الروحِ كفَّا

وبعضُ الشعرِ في وصفِ الخوافي

كنبضٍ ضجَّ للأشواقِ حرفا

أنا والحبُّ والمنفى ثلاثٌ

عجافٌ في الهوى نأتيكِ لهفى

هلِ العهدُ القديمُ مضى سريعاً

ومنْ مثلي على الترحالِ وفَّى

أداعبُ في الهوى خَطويكِ عشقاً

يُقبِّلُها على التسهادِ إلفا

إليكِ اليومَ تدنيني القوافي

وعصفٌ من بقايا الروحِ يقفى

فمرحى بالرجوعِ إليَّ عطفاً

وقلبي صار عندِ العَودِ عطفا

سيسري في شفاهي الآنَ دفءٌ

بما أبدتْ شفاهُ الصبِّ رجفا

سنفقأُ كلَّ باصرةٍ لعذلٍ

ونرصفُهُ معَ الهجرانِ رصفا

فإنَّا جِدبُ روحٍ قدْ تمارتْ

فأزهرَ غصنُها في العفوِ عَطفا

لقدْ ولَّى زمانُ الهجرِ قدْماً

وولَّى في نهارِ الوصلِ كِسفا

أيا كلَّ الهوى والحبُّ يدنو

ليرشفَ منكِ ذا العسلَ المصفَّى

كتلكَ الأنجمِ الزهرِ اللواتي

رصعنَ السُّمْكَ للأحبابِ مرفى

وكانَ حديثُكِ النايَ المغني

ينادمني وجفنُ العينِ غفَّى

أرى عينيكِ ياصبحَ اغتباقي

يساقطنَ الهوى العذريَّ ندفا

بغيبتِكِ الفؤادُ مضى خليَّاً

عليَّ نواكِ مثلِ الريحِ عفَّا

عصياتٍ على الغادينَ رشفاً

وإيايَ اسْتبقنَ الغيثَ رشفا

بلا وطنٍ يموتُ القلبُ صبَّاً

ويلقى في نواكِ العمرَ حتفا

أنا نصفٌ وأنتِ النصفُ يحلو

فما أحلاكِ ختمَ الحبِّ نِصفا