إنْ قُلتِها وتحرّكتْ شفتاكِ
أهواكَ لستُ بقائلٍ أهواكِ
لا لستُ ناطقها فما الجدوى إذا
مَرّتْ بأذْنَي كاذبٍ أفّاكِ
عيشي لوحْدكِ واشربي نخبَ الهوى
كَذِبا فإنّي كارهُ لُقياكِ
ما عادَ قلبي للخداعِ مُصدّقا
فلْتتركيهِ فقد صَحَا وَسلاكِ
في الأمسِ كُنتُ أراكِ قلبا حانيا
فأقولُ كالمسحورِ ما أحلاكِ
فإذا ضحكتِ فكلُّ شئٍ ضاحكُ
وإذا بكيتِ فكلُّ شئٍ باكِ
واليوم إذْ ألقاكِ يعصرني الأسى
فأصيحُ كالملدوغِ ما أقساكِ
أنا قدْ بعثتُكِ مِنْ رمادٍ جذوة
وأحلْتُ شيطانا لوجْهِ ملاكِ
وفمي الذي سوّاكِ لحْنا ساحرا
في كلِّ مقهى عامرٍ غنّاكِ
لمّي مكائدكِ الهزيلةَ وارحلي
إيّاكِ أعني فاسمعي إيّاكِ
البحرُ هاجَ معربدا غَضَبا فلَنْ
تُجدي هناكَ ضراعةُ الأسماكِ
فحكايةُ الحبِّ اختتمتُ فصولَها
وسأنتهي مِنْ بعدُ مِنْ ذكراكِ
حّرّرتُ نفسي مِنْ قيودكِ كلّها
ورفضْتُ انْ أبقى أسيرَ شِباكِ
قدْ مُت في نفسي فأنتِ كما أرى
كالثلجِ كالأحجارِ دونَ حِراكِ