إني لأغنى الناس عن عصبية
ما الحق مفتقر إلى متعصب
ومخاتل بالكيد يهتك شخصه
وضح النهار فيحتمي بالغيهب
ما كان أبصرني بكف أذاته
لو كنت أحسن رقية للعقرب
يا طالبا ذلي بجامح غيه
أو ما سمعت بعز آل مسيب
الحافظين ذمارهم في جارهم
والعاقدين ذمامهم للأجنبي
والراكبين من الظبى في بارق
والنازلين من القنا في مضرب
والحانين الحاتمين من الندى
ما شاع في العربي والمستعرب
قوم إذا استبقوا على أحسابهم
جلبوا لعز الدين أكرم منسب
ملك تواصله الفضائل رغبة
في مجده من أبعدين وأقرب
جمع القلوب على محبة ملكه
ما عنده من رأفة وتحبب
فإذا يقاس بخيل قيس خيله
عدت معد وأعربت عن يعرب
سيف إذا ابتسمت مضارب سيفه
أيقنت أن البرق ليس بخلب
يأتم في ليل الوغى بسنانه
أرأيت شمسا تستضيء بكوكب
إن كنت غرا من حقيقة بأسه
فاسأل بها غرر العتاق الشرب
كالليث ترتجل الثناء وفوده
يوم السلام على أغر محجب
مستمطر النعمى يشف حياؤه
عن شيمة ذهب ووجه مذهب
حرم المعالي من يلذ بفنائه
يحلل به بين الصفا والأخشب
يا ابن المعاقل من عقيل
والأولى رجموا الكواكب شركة في المنصب
أمتك أمات الثناء لواحقا
ابكارها عن قرع فكر منجب
من كل ثاوية تبيت على السرى
كالنجم بين مشرق ومغرب
إن حميت فوذيلة في صعدة
أو قوضت فعقيلة في ربرب
شامت من الشام الفرات وجاورت
في دوسر جار الغرام الصيب
حلت بملك المالكي فصافحت
ما شئت من أهل هناك ومرحب
حيث المناقب في المواهب
والفضائل في الفواضل والعلى في المكسب
وكذا إذا لم تلف إلا طالبا
رفد الرجال فكن شريف المطلب
أضحى بك الأضحى المهنا ضاحكا
يفتر عن ثغر الزمان الأشنب
لا قوضت أبدا خيام سروره
إلا وهديك فيه هدي مقرب
وإذا المناسب صرحت ثمراتها
عنها فأنت الطيب ابن الطيب
أنت الذي ما اعتادني إحسانه
إلا صفحت عن الزمان المذنب