تخطَّ إلى المحتوى

أحمل نفسي فيك ما لا تطيقه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أحمِّل نفسي فيك ما لا تطيقُهُ

وإن حدثتني بالسلوِّ ردعتُها

ولي كبدٌ حرّى وقلبٌ مدلَّهٌ

وروحٌ أرى في الحب أني أهنتُها

وما الضيمُ من شأني ولا من نحيزتي

ولكنْ دعتني صبوةٌ فأجبتُها

ويعجب منّي الناس إذ يبصرونني

ضحوكًا وأعباء الحياة احتملتُها

وما ألِفَت نفسي الخطوبَ وإنما

رأيت حياتي مُرَّةً فاحتقرتُها

وحقَّرها في ناظري أنني فتًى

أرادتْ له غيرَ العلا فأبيتُها

سأقضي بها عمري وأرحل تاركًا

خواطر لولا الحبُّ ما ذاع صيتُها

وما الحبُّ إن يَخْلُصْ سوى منزلٍ أتى

من الله فيه الصالحات وسمتُها

وكم قد رأينا من فتًى يدَّعي الحِجا

يقول غرامي ساعةٌ قد لهوتُها

وهيفاءَ قالت إنما الحب نزوةٌ

من الطيش لكن في النهى ما ارتضيتُها

هو الحب أستاذ النفوس وروضُها

ومبعث آلام القلوب وقوتُها

وما سِرُّ هذا الكون إلا صبابةٌ

بها عرف الناس الهدى فاتبعتُها

أهيبُ بقومي والحوادثُ جَمّةٌ

حذارًا من الأيام إني سئمتُها

سلوني عن الدنيا أنبِّئْكمْ بها

فإني على قُلِّ السنين بلوتُها

رأيت بها من رام شيئًا فناله

يقول السّها داري ولكن ضَلَلْتُها

وما العلم أقوالٌ ولا الحبُّ آهةٌ

ولكنْ خبايا في النفوس ثبوتها

ولما رأيت الأدعياءَ تكاثروا

وكلٌّ يقول الكائنات وطئتُها

أرادت ليَ النفس العيوفةُ عزلةً

عن الناس كي أنجو بها وأردتُها

سأُمضي شبابي واحدًا بين فكرتي

وما العيش إلا فكرة وحياتها