نَبَتْ بكَ في ذاك الزمانِ أمورُ
والدهرُ يصفو تارةً ويَجورُ
وهل في ظلام الليلِ نورٌ لمُدلجٍ
يُريه الرُّؤى والحادثاتُ تدور؟
وهل فيكِ يا أمَّ القُرى أيُّ بسمةٍ؟
فقد طال حبلُ الشِّرْكِ وهْو قصير
وزادَ عُتُوُّ الظالمين وغيُّهم
وهل تتراءى في السماءِ بُدور؟
ولبَّدتِ الناسَ الغيومُ كأنها
براكينُ نارٍ بالفناء تُشير
ولولا دُعاةُ الحقِّ في كلِّ أمةٍ
لحاقَتْ بكلِّ العالمين شرور
محمدُ يا خيرَ الدُّعاةِ وزيْنَهم
ويا بانيًا دينًا له دُستور
ذكرتُكَ والإسراء تُعطي عطاءها
وأيُّ عطاءٍ من نداكَ كثير
أتيتَ وصرْحُ المشركين مُمدَّدٌ
وأربابُهم صمّاءُ وهْي صخور
فقلتَ أتعنُو للحجارة إنَّها
ضلالٌ له عقلُ الحليمِ يمور