يالله يا خالق عباده لتقواه
يا مجري الأفلاك يا خير والي
يا من عباده كلهم تحت رجواه
يا غافر الزلات يا ذا الجلالي
يا المكتفل بالطير والحوت في ماه
تجعل لنا يوم القيامة ظلالي
ما هاضني بالشعر يوم أتنقّاه
إلا ظروف أيامنا والليالي
يا كم عرفنا من رجالٍ مسماه
كانوا لهم هيبة كرام السبالي
كلٍ رحل وسراج الأحلام طفّاه
وبيوتهم بعد الوناسة خوالي
الموت ناوينا بسيفه وشلفاه
ما منه منجا لو طلعنا القلالي
لا بد يلقانا ولا بد نلقاه
ما فيه من لقياه بد أو مجالي
ندري ونعلم والخبر قد علمناه
أن الغروب يجيك عقب الزوالي
في ساعةٍ عن كل مخلوق مخفاه
لحظة تفرّق بين غالي وغالي
والقبر بعد الموت ما منه منجاه
وفوق اللحد تردم علينا الرمالي
وكلٍ يحاسب حسب ما كان سواه
في موقفٍ ما ينفع الاحتيالي
أحدٍ شقي ولهب النار يصلاه
وواحدٍ مكانه بالجنان العوالي
يا من فهمت العلم وأدركت فحواه
احذر من إبليس الخبيث الفعالي
من طاوع الشيطان منّاه واغواه
وأطماه في بحر القشر والجدالي
كم من بصير العين لكنّه أعماه
وخلاه يسبح في بحور الخيالي
يا الله يا المعبود يا الله يا الله
أنك تثبتنا بوقت السوالي
وصلاة ربي بأول العلم واتلاه
على النبي عداد وبل الخيالي