تخطَّ إلى المحتوى

بتذكار هذا اليوم عيد الخلائق

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بتذكار هذا اليومِ عيدُ الخلائقِ

وبهحتها في غربها والمشارقِ

هو اليوم يرجو دهرُهُ أن يكونهُ

وتحسُدُهُ كلُّ الليالي السوابق

به جلس البدرُ المنيرُ على العُلا

ونيط حسام المجد في خير عاتق

وأشرق نورًا عرشُ عثمانَ فاغتدى

كأفْقٍ بدا من فوقِهِ ضوءُ شارق

لئن جاء من بعدالسلاطينِ لاحقًا

فإنّ له في مجده فضلَ سابق

له في أمور المُلك تدبيرُ صادقٍ

وفي مشكلات الخطبِ نظرةُ حاذق

مناقبُ فضلٍ أنطقتْ كلَّ مُفحَمٍ

وآياتُ مجدٍ افحمتْ كلَّ ناطق

تهلّلتِ الدنيا برونق تاجِهِ

فكان لها كالتاج فوق المفارق

وفاخَرتِ الأرضُ السماءَ بعيدِهِ

وفاخر زهرُ الأفْقِ زهرَ الحدائق

وتمّ له النصرُ الذي يبهر العدا

كما تَبهَرُ الأبصارَ لمعةُ بارق

وما هو إلا أن أشار إشارةً

فطبَّق تلك الأرضَ ركضُ الفيالق

فيالقُ تنشي بالدخان سحائبًا

ولا وَبْلَ إلا من رَصاص البنادق

تدوس من الصرعى بساطاً منمّقاً

بدا من عَجاج الحرب تحت سُرادق

ومادتْ بها تلك الربوعُ وأهلها

فأذكرَها بالخيل وقعُ الصواعق

وأضحت بها أرض العدا كقلوبهم

من الرعب حتى ما ترى غيرَ خافق

حكَتْ وجنةَ المعشوق من حُمرةِ الدّما

ومن صُفرة القتلى حكت لونَ عاشق

وسارت بها الأعلام حتى حسبتها

شواهقَ تدنو للجبال الشواهق

ترِفُّ على جيش العدوّ خوافقًا

كما رفَّتِ العِقبانُ فوق البواشق

فيا لك من نصرٍ تفتَّح نورُهُ

على خضرةِ الصَّمصام بين شقائق

ويا لك من فتحٍ مبينٍ تفتّحتْ

مغالقُهُ من كفّ أروعَ صادق

بيُمْنِ أميرِ المؤمنين تسهّلت

مصاعبُ طُرْقٍ أشكلْت وطرائق

مليكٌ أعاد الدهرَ عبدًا لمُلْكه

وقد فرّ من أيدي سواهُ كآبق

وأزهرَ مجدُ الدولة الغضِّ بعدما

ذوى من خطوب الدهرِ تحت ودائق

هنيئاً أميرَ المؤمنين لك الهنا

بتذكار عيدٍ كان عيدَ الخلائق

ولا زالتِ الأيامُ فيك زواهرًا

سوابقها مشفوعة باللواحق