تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

مررت بالعراق ١٩٨٩

معروف ما زال معروف

يوبخ الرفاق

و يندب العراق يا عراق

العراق كما كان و لم يزل

رأيت جدتي العجوز في غابر الزمن

تخبر الأجيال عن الضياع و الفتن

آه من الضياع يا وطن

من سابق الزمان ينهش الرجال

لحوم بعضهم و لا خجل

هكذا جاءو كانهم في عصر الضياع و الحجر

ما زال ابي العتيد يحرث الكراب

هناك خلف بيتنا الخراب

يسف من رمالها و ينشقق من ريح السموم

و كل عام عندما تنضج الكروم

ينذر الجفاف بالقدوم

نموت في تموز كل عام و الماء لا يعود

كل عام كان بيتنا يموت

و ندرة الماء و شحة المؤن

ما زال ابي يكدح كل عام

و يلعن التاريخ و القدر

ثم لملمت اسرابها الغيوم

لينزل المطر

ثم عدنا و ابي المهموم

ينحت الصوان و الحجر

و يزرع الكروم

و يحصد الأمل

عاد نيسان و هلت انوار الربيع

عودي يا لجين

اصيح بالربيع ان اعد لي الأمل

و ينثني الصدى

لن تعود

لقد مضت و لن تعود

ما اقسى دنينا الغرور

و عدت و ابي من اجل البقاء

ننحت الصخر

كل عام في العراق

دماء الأبرياء تراق

لن ترتوي ضغائن الطغاة

وقودها جماجم البشر

و فوق اجساد الرعاة

يرقص الرعاع و الغجر

يقول ابي

كي لا يموت طفلنا الوليد

هيا نزرع الأمل

كي لا يكون يومنا عدم

كي لا يشمت الأتراك و العجم

مررت بالعراق

في بصرة السياب

مبعث الامل

اجابني الصدى

لا بصرة للسياب بل بصرة الخراب

بصرة الخراب و الردى