تخطَّ إلى المحتوى

أهوى الغرور على عينيك يرتسم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أهوى الغرورَ على عينيكِ يَرتَسمُ

كمْ أَثقَلَ الخطوَ حتى ملَّتِ القَدَمُ

وزادَ خصرُكِ ما في القَدِّ من مَيَسٍ

إذ كانَ وقعُ الخطى والقدُّ يَنسجمُ

لماّ يميسُ كميسِ الغُصنِ داعبَهُ

عذبُ النسائِمِ.. والأحلامُ والنغَمُ

حتى كأنَّ السَنا مرَّتْ مواكبُهُ

فباركتْ للوَرى ما أَبدعَ القَلَمُ

قد أودعَ اللهُ في عينيكِ سِحرَ هَوىً

مُخضَوضَباً كالمدى مازالَ يَعتَصِمُ

وزانَ صدرَكِ حُقٌ ما استقرَّ جوىً

كأنَّما إثرَهُ الأحداقُ تَختَصِمُ

فما يزالُ على خَوفٍ يُخامِرُهُ

أو رَهبةٍ في ثنايا الروحِ تَزدَحِمُ

كالموجِ مُلتطِماً دوماً على قلقٍ

ما أروعَ الموجَ سِحراً حينَ يَلتطمُ

ما أجَملَ الخِصرَ لماّ تَنثَني طَرَباً

كأنُّهُ مُغرَمٌ قد شَفَّهُ السَّقَمُ

أغرى عُيوناً وما نالتْ سوى حُلُمٍ

أَهنا وأعذبَ لو يبقى لكَ الحُلُمُ

ذا حُسنُكِ العذبُ يا هندٌ وأعذبُهُ

ذاكَ الرضابُ إذا ما دَرَّ والكَلِمُ

بين الشفاهِ التي كمْ رقَّ مبَسمُها

فاعذوذَبتْ وردةً ما مَسَّها السَأَمُ

فساورَ الخالَ طيفٌ من لواعجِهِ

فاسودَّتْ الخالُ حزناً وهوَ يَبتَسمُ

يا غيرةَ الخالِ من أَدنتْ حبائلَنا

أو قرَّبتْ بَينَنا فاعتادَنا الأَلمُ

أنتِ التي طالَ ما أغرتْ نواظرَنا

لولاكِ ماتَ الهوى واجتاحَهُ العَدَمُ

فكوني يا عينَها ما بيننا حكَماً

إنّي لأرضى بما يُرضيكَ يا حَكَمُ