دَعِينِي أعِيشُ لِعَيْنَيْكِ عُمْرِى
فإن نِلْتُ قُربَكِ لا شَيءَ أسْأل
وإنْ صَار حُبكِ بيتي الجميل
فَلَسْتُ بِغَيْرِ وُجُودِكِ أحفل
أيا جنةً مِنْ بَهَاءٍ وطِيبٍ
وعَيْنُ مَهاً ومَنَابِعُ جَدول
ويا آيةً فيكِ يَسْمُو الجَمَالُ
لقد صِرْتِ للرُوحِ رَيَّاً ومَنْهَلْ
تَراكِ العيونُ فيعدو الفؤاد
سريعاً إليكِ كَطفلٍ مُدَللْ
فمن لي سواكِ ملاذاً ودفئاً
وقلباً غَزِيرَ الهوى لَيْسَ يَبْخَلْ
بِقُرْبِكِ يَذْهَبُ بَرْدُ الشِتَاءِ
ويغدو الربيع بِعُمْرِيَّ أطْوَل
هجرتُ جمال الحياةَ لأني
رأيت الحَياة بِعَيْنَيْكِ أجْمَلْ