أَيْنَ الْكِرَامُ فَمَا لَهُنَّ مَكَانُ
إِذْ سَلَّمُوهُنَّ أَهْلُهُنَّ وَهَانُوا
يَا حَسْرَةً بَاتَتْ بِصَدْرِ مُتَيَّمٍ
إِنَّ الْحَيَاةَ تَغِيبُ، كَيْفَ تُصَانُ؟
عَمْرٌ مَضَى فِي غَفْلَةٍ وَتَجَاهُلٍ
حَتَّى تَعَوَّدَ قَلْبُنَا الْخِذْلانُ
لَمْ نَجْنِ غَيْرَ الْخَوْفِ فِي أَوْطَانِنَا
وَالذُّلِّ يَلْبَسُنَا فَلَا عُنْوَانُ
أَيْنَ النُّفُوسُ الشَّامِخَاتُ بِعِزِّهَا؟
وَالصَّارِخُونَ بِوَجْهِ مَنْ يَتَوَانَوا؟
الصَّمْتُ يَقْتُلُنَا وَيَفْتِكُ بِالْحِمَى
وَالْقَوْلُ يُخْرِسُهُ هُنَا السُّلْطَانُ
مَا كَانَ أَجْدَادِي لِيَرْضَوْا ذِلَّةً
وَالْيَوْمَ يَحْكُمُنَا هُنَا الشُّبَّانُ
تَنْسَى كَرَامَتَهَا وَتَقْبَلُ خِسَّةً
وَتَغُضُّ عَنْ ذُلِّ الْبَنِينَ جِفَانُ
بِئْسَ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ وَعُقُوقُهُمْ
ما عادَ لِلْأَحْرَارِ فِيهِ مَكَانُ
أَيْنَ السُّيُوفُ الشَّاهِرَاتُ لِنَصْرِهَا؟
أَيْنَ الرِّجَالُ وَأَيْنَ ذَاكَ زَمَانُ؟
ضَاعَ الْكَلَامُ وَلَمْ يَعُدْ مِنْ نَافِعٍ
فَالْحُرُّ بِالْفِعْلِ الْكَرِيمِ يُدَانُ
أَخْشَى عَلَى الْأَجْيَالِ بَعْدَ مَذَلَّةٍ
فِي أُمَّةٍ مَاتَتْ بِهَا الْأَشْجَانُ