تخطَّ إلى المحتوى

من يوم أن فات موسى مصر معتزما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

من يوم أن فات موسى مصرَ معتزماً

يسعى لمدينَ حبلُ الودّ ما انفصما

في مصرَ والشامِ وحيُ اللهِ قد نزلتْ

آياتُه بالهدى تُولي الورى حِكَما

مهدا حضارةِ آباءٍ لنا سلفوا

ومهبطا حكمةٍ للمرسلين هُما

شمسا علومٍ بهذا الشرق قد ظهرتْ

أنوارُها حين يشكو غربُهم ظُلَما

هذا فما بالُهم يُخفون ماضيَنا

ويُظهرون عداءً بات مُحتدما

حتى تأسّنَ ماءُ النيلِ في فمنا

وحُمّلَ الجوُّ من أنفاسهم حِمَما

كما تَولّتْ عن العاصي عذوبتُه

في الشام لما غدتْ أسيادُه خَدَما

إن ينسبونا إلى عُرْبٍ ضراغمةٍ

فليسألوا الأطهرَيْن البيتَ والحرما

أو ينسبونا إلى قومٍ فراعنةٍ

فليسألوا الأشيَبَيْنِ النيلَ والهرما

أولاء آباؤنا تَترى فضائلُهم

أعيوا بها الحافظَيْن الطِّرسَ والقلما

فإن صبرنا لحِلْمٍ في شمائلنا

مما ورثناه عنهم لم نُضِع شَمَما

هل يبخس الأُسْدَ لم تَزأرْ بمربضها

نبحُ الكلابِ وفضلُ الأُسدِ قد عُلِما

وللضرورات أعذارٌ تُزحزحها

آمالُنا فارقبوا في الوقت مُغتنَما

فحاربوا القومَ سلماً في مقاطعةٍ

فهي السلاحُ يردّ الشعبَ محترما

كم من وسائلَ معنا في رزيّتهم

فاستجمعوا أمرَكم واسترشدوا الحِكَما

ياقاهرَ الفرسِ والرومان حين عتوا

بمصرَ لم يُقلعوا عن ظُلمهم قِدَما

ادفعْ ببأسكَ عنا كيدَ ظالمنا

فإن بأسكَ مذخورٌ لمن ظَلَما