تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلا كيف الوصول وقد نأت

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

يا سائلاً كيفَ الوصولُ وقد نأتْ

طرقُ الرشادِ بهذه الأزمانِ

حجَّرْتَ بحرًا واسعًا متراكمًا

أمواجُه تعلو على الجدران

هلا أتيْتَ البيتَ من أبوابه

تنجو من التَّخبيط والهِجران

فاقصدْ حِمى الشيخِ الإمام المجْتَبى

شيخِ الشيوخ ومعدنِ العِرْفان

تاج الولايةِ ركنها وأساسها

إرث النبوءةِ شيخُنا «الفرداني»

بحر الشريعةِ والحقيقة والهُدى

مُحيي طريقِ المصطفى العدناني

العارفُ المكتوم والختْمُ الذي

قد جاءنا بالسرِّ والبرهان

العالمُ النحريرُ قطبُ ذوي النهى

الكاملُ المحبوب في العمران

ذاك السنيُّ الهاشميُّ ومَنْ به

نرجو المفاز ونحظَى بالغفران

تاللهِ ما في الغرب من شبهٍ له

كلا ولا في العصرِ منه مُداني

هذا هو الكنزُ المُطَلسم يا فتى

هذا هو الفردُ العظيمُ الشان

هذا الذي حاز المعاليَ كلَّها

هذا الذي قد خُصَّ بالتِّبْيان

هذا الذي حُزْنا به شرفًا كما

بطريقِهِ نسمو على الأقران

هذا الذي حفظَ الإلهُ جنابَنا

بوجودِه من سائر الحدثان

هذا الذي صقلَ الجليلُ قلوبَنا

بشُهودِه من سائر الأدران

هذا الذي عَمَّ البريةَ فيضُه

في سائر الأقطارِ والأوطان

هذا الذي تأتي الوفود لِبابِهِ

من شاسع الأمصارِ والبلدان

يرجون ما قد عَمَّ من أفضاله

ونوالِهِ بتَيقُّظ الأذهان

فيلقِّنُ الأورادَ والاذكارَ معْ

ما فيه إسعادٌ لِذي عِصْيان

أضحى بهذا العصر ينقذُ أهله

ويقيهمُ ما عمَّ من خُسران

يهديهمُ سبلَ الرشاد بفيْضِه

ويحفُّهم بذخائرِ الرحمن

ويؤمُّهم فضلاً بكلِّ فضيلةٍ

ويخصُّهم بدقائق العِرْفان

ويحوطُهم بعنايةٍ أحديَّةٍ

ويقودُهم للهَدْيِ والقرآن

أحيا شريعةَ خيرِ مَنْ وطئَ الثرى

وأزاح شُبهَة كلِّ ذي خِذْلان

وغدا لدين الهاشميّ مُجدِّدًا

ومُرقِّيًا للقاصي ثم الداني

لله ما أحلَى شمائِلَه وما

أحلى فضائلَه بكلِّ أوان

فاهنأْ به يا مَنْ غدا مُتمسِّكا

بحبالِه قد فُزْتَ بالرّضْوان

أبشرْ لقد نلتَ الأمانيَ والمنى

وجميعَ ما ترجو من المنّان