قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي جَلْدًا فَضَعْضَعَنِي
قَبْرٌ بِحَرَّانَ فِيهِ عِصْمَةُ الدِّينِ
فِيهِ الْإِمَامُ وَخَيْرُ النَّاسِ كُلِّهِمُ
بَيْنَ الصَّفَائِحِ وَالْأَحْجَارِ وَالطِّينِ
فِيهِ الِإِمَامُ الَّذِي عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ
وَعَيَّلَتْ كُلَّ ذِي مَالٍ وَمِسْكِينِ
قَبْرُ الِإِمَامِ الَّذِي عَزَّتْ مُصِيبَتُهُ
وَعَيَّلَتْ كُلَّ ذِي مَالٍ وَمِسْكِينِ
إِنَّ الْإِمَامَ الَّذِي وَلَّى وَغَادَرَنِي
كَأَنَّنِي بَعْدَهُ فِي ثَوْبِ مَجْنُونِ
حَالَ الزَّمَانُ بِنَا إِذْ بَاتَ يَعْرُكُنَا
عَرْكَ الصَّنَاعِ أَدِيمًا غَيْرَ مَدْهُونِ
وَأَعْقَبَ الدَّهْرُ رِيشًا فِي مَنَاكِبِهِ
فَمَا يَزَالُ مَعَ الْأَعْدَاءِ يَرمِينِي
فَرَحْمةَُ اللَّهِ أَنْوَاعًا مُضَاعَفَةً
عَلَيْكَ مِنْ مُقْعَصٍ ظُلْمًا وَمَسْجُونِ
فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْ مَرْوَانَ مَظْلَمَةً
لَكِنْ عَفَا اللَّهُ عَمَّنْ قَالَ آمِينِ